محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤ - هل الاصل فى البيع اللزوم أو الجواز
كو في المقام يكون طبع البيع على اللزوم،و لا يضرّ بذلك أنّ بعض أفراده يكون جائزا.
و فيه:أنّ طبع البيع لا يكون مقتضيا للّزوم و لا للجواز،بل هما حكمان
مترتّبان عليه إمّا من الشارع و إمّا من العقلاء،فالقول بأنّ طبع البيع
يقتضي اللزوم لا وجه له. و أمّا أنّ بناءه عرفا و شرعاظ على اللزوم فإنّه
أوّل الكلام،إلاّ أن يرجع إلى قاعدة «المقتضي و المانع»و قد ذكرنا في محلّه
أنّها ليست بحجّة،و ليس عليها بناء من العرف و العقلاء.
الثالث:الأصل المستفاد من العمومات.
الرابع:استصحاب بقاء أثر العقد بعد الفسخ.
أمّا العمومات:
فمنها:قوله تعالى: { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } [١].
و تقريب الاستدلال به على أصالة اللزوم:هو أنّ ظاهر الآية وجوب الوفاء بكلّ
عقد مطلقا قبل الفسخ و بعده،فالخارج عن الآية إنّما هو بالتخصيص لا غير.
و اورد على هذا الاستدلال بوجوه:
منها:أنّ العقود على قسمين جائزة و لازمة،و الوفاء في كلّ منهما بحسبه.
و اجيب عنه-كما ذكره الشيخ قدّس سرّه-:أنّ الجواز و اللزوم من أحكام العقد،لا أنّ العقد في حدّ نفسه ينقسم إلى قسمين.
و منها:أنّه بعد الفسخ ليس هناك عقد حتّى يجب الوفاء به،و بعبارة اخرى:بعد
[١]سورة المائدة:الآية ١.