محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٥ - بما يتحقّق خيار الشرط
كو الكلام في ذلك يقع في جهات:
الاولى:أنّ الأصحاب تسالموا على عدم اعتبار حضور من عليه الخيار في مجلس
الفسخ،فلو فسخ في غيبته يكون فسخه نافذا واقعا.و لكن إثبات ذلك يحتاج إلى
الحلف أو غير ذلك فهو كلام آخر.و لم يخالف في ذلك سوى العامّة و قليل من
الخاصّة.و لكن هذا المعنى أجنبيّ عن مسألة اعتبار أن يكون ردّ الثمن إلى
المشتري بالكلّية.و لا منافاة بين اعتبار الثاني في تحقّق الخيار و عدم
اعتبار الأوّل في تحقّق الفسخ،إلاّ أن يكون الفسخ بنفس الردّ،فحينئذ يمكن
اعتبار حضوره من جهة تحقّق الفسخ لا الخيار.
فما أفاده صاحب الحدائق[١]من
نقل الاتّفاق على عدم لزوم ردّ الثمن إلى المشتري مع غيبته من جهة اتّفاقهم
على عدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار و الإيراد على المشهور و
اتّفاقهم بأنّه بعيد عن مساق الأخبار،غير وجيه؛ لأنّ الاتّفاق و التسالم
على عدم اعتبار حضور الخصم لا يستلزم الاتّفاق على عدم لزوم ردّ الثمن إلى
المشتري.و دعوى مخالفة فتواهم للأخبار أيضا غير وجيه،كما أفاده الشيخ قدّس
سرّه.
الثانية:في أنّه هل يعتبر أن يكون الردّ إلى نفس المشتري أو يكفي الردّ إلى وكيله أو وليّه مطلقا أو مع التعذّر؟
و الكلام فيها أيضا يكون في جهتين:
الاولى:في ما تقتضيه أدلّة الوكالة و الولاية.و التحقيق أنّ الأفعال تكون على
[١]الحدائق ١٩/٣٥-٣٦.