محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٤ - الرابع أخذ الثمن من المشتري
كالمثمن أو الأخذ من وكيله أو عبده مثلا.
ثمّ إنّه هل يعتبر إفادة العلم بأنّ الأخذ كان بعنوان أنّه الثمن أو يكفي الظنّ بذلك أم لا يعتبر الظنّ أيضا؟
و القسم الآخر غالبا يتحقّق فيما إذا كان الثمن كليّا،فإنّ أخذ الشيء
الخارجي، كما يحتمل أن يكون بعنوان أنّه الثمن يحتمل أن يكون بعنوان آخر من
العناوين كالهبة و العارية إلى غير ذلك.و أمّا في الثمن الشخصي فلا معنى
لاحتمال أن يكون الأخذ بعنوان آخر غير عنوان أنّه ملكه و ثمن لما باعه.
و قال الشيخ قدّس سرّه:إنّ خير الوجوه أوسطها لكن الأقوى هو الأخير.
و الظاهر أنّ هذا التعبير خلاف المتعارف،إذ لا معنى لأن يكون خير الوجوه
الوجه الثاني و مع ذلك يكون الأقوى الأخير.و كان الأولى أن يقول هكذا:لا
يبعد الوسط و الأقوى الأخير.
و ليعلم أيضا أنّ في النسخ تقديما و تأخيرا،فإنّ قوله قدّس سرّه:«فلو احتمل
الأخذ بعنوان العارية أو غيرها لم ينفع»لا بدّ و أن يكون بعد قوله«و هل
يشترط إفادة العلم بكونه لأجل الالتزام»و قبل قوله«أو يكفي الظنّ»لا
بعده،إذ لا ربط له به كما هو واضح.
و كيف كان،لو علم أن الأخذ كان بعنوان الثمنيّة،فهل يكون مسقطا أم لا؟الحقّ
هو الثاني؛و ذلك لأنّ أخذ الثمن بعد الثلاثة إنّما هو جريا على مقتضى
العقد،و ليس ذلك التزاما بلزوم العقد بقاء،فإنّ الخيار ثبت بالتأخير،و
إسقاطه لا يكون إلاّ بقصده -لأنّه من الامور القصديّة-و إنشائه بما يكون
مبرزا له عرفا،و أخذ الثمن لا يلازم شيئا من الأمرين.