محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٠ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كأمّا على الأوّل،فلا كلام في صحّة البيع و ثبوت خيار العيب و لو كان التخليص ممكنا كما في الذهب المغشوش.
و تدلّ على هذا مضافا إلى القاعدة،رواية ميسّر بن عبد العزيز[١].
و أمّا رواية السكوني[٢]فهي
بظاهرها غير قابلة الانطباق على القواعد،إذ لا وجه في البيع الشخصي لأن
يستحقّ المشتري مطالبة البائع بمقدار الخليط و الربّ سمنا،فلا بدّ من حملها
على خيار تبعّض الصفقة،و يحمل قوله عليه السّلام:«لك بكيل الربّ سمنا»على
مقدار الثمن الذي يقابله،إذ لا معنى لمطالبته بالمقدار الناقص من نفس
السمن،مع أنّ البيع لم يكن كلّيا على ما هو صريح الرواية.
و أمّا على الثاني،فتارة:يبيع العكّة كلّ رطل بكذا،و هذا لا إشكال في صحّته
و إن كان مقدار ما في العكّة من السمن مجهولا؛لما ذكرنا في محلّه من أنّ
الجهل بمقدار المبيع في حدّ نفسه لا يوجب بطلان البيع ما لم يوجب غررا و إن
خالف فيه العلاّمة[٣]و اعتبر في
صحّة البيع العلم بمقدار المبيع،و قد تقدّم ما ذكرناه.و لذا لو وقع البيع
على مقدار معيّن من السمن مجهول الوزن بإزاء عين ذلك المقدار من الدبس يكون
البيع صحيحا في فرض تساوي قيمتهما و إن لم يكن مقدار وزنهما معلوما،إلاّ
أن يشترط كون ما في العكّة من السمن مقدارا معيّنا فتخلّف بواسطة الخليط.و
سيأتي الكلام فيه من حيث لحوقه بتخلّف الوصف و الشرط أو بتبعّض الصفقة.
[١]الوسائل ١٢/٤١٩،الباب ٧ من أبواب أحكام العيوب،الحديث الأوّل.
[٢]نفس المصدر،الحديث ٣.
[٣]القواعد ١/١٢٧.