محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٩ - إنّ هنا امورا قيل باعتبارها في هذا الخيار
قوله قدّس سرّه:و منها:أن لا يكون المبيع حيوانا[١]
كو المثمن تحت تصرّفه،يكون عدم ثبوت خيار التأخير من قبيل السالبة بانتفاء
الموضوع،كما لو فرضنا أنّ الثمن قبل البيع كان عند البائع أمانة مثلا و
المبيع عند المشتري،إذ لا معنى حينئذ للتأخير.
منها:أن لا يكون المبيع حيوانا(١)-[١]نسب ذلك إلى الصدوق[١].و الوجه في ذلك رواية علي بن يقطين:«عن رجل اشترى جارية فقال:أجيئك بالثمن،فقال:إن جاء فيما بينه و بين شهر،و إلاّ فلا بيع له»[٢].
و التعدّي إلى مطلق الحيوان لا بدّ و أن يكون بدعوى أنّ ذكر الجارية إنّما هو من باب المثال.و هو كما ترى.
و الشيخ قدّس سرّه ناقش في دلالة الرواية؛من جهة أنّه ليست فيها دلالة على
صورة عدم إقباض الجارية،و لا قرينة على حملها عليها،فاحتمل حملها على صورة
اشتراط التأخير في ضمن العقد أو على استحباب الصبر إلى شهر.
و فيه ما لا يخفى؛أمّا أوّلا:فلما عرفت من عدم اعتبار عدم إقباض المبيع.
و ثانيا:هذه الرواية تثبت حكما خاصّا في مورد مخصوص و لا يعتبر فيه عدم إقباض المبيع،فتكون غير مربوطة بتلك الروايات.
و ثالثا:لو سلّمنا أنّها متّحدة مع تلك الروايات،يكون سبيلها سبيل الروايات
المطلقة،فتقيّدها صحيحة علي بن يقطين لو فرضنا دلالتها على اعتبار ذلك،
فالمناقشة في دلالة الرواية لا وجه لها.
[١]المقنع/٣٦٥.
[٢]الوسائل ١٢/٣٥٧،الباب ٩ من أبواب الخيار،الحديث ٦.