محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٦ - مدى تاثير كون الثمن شخصيّا،و كلّيا في المعيّن
كلأنّا نقول:الدليل على بطلان بيع ما لا يملك و بطلان التعليق لا يشمل المقام.
و بالجملة،إن صحّ هذا الجواب،و إلاّ نتمسّك بالجواب الثاني.
الجواب الثاني:أنّ الاشتراط بالالتزام يدلّ على جعل حقّ للبائع في مبادلة
الثمن في مقام الردّ في ضمن المعاملة نظير الوكالة،فالبائع بردّ الثمن
ينشىء أمرين: الفسخ و المبادلة،نظير بيع ذي الخيار بعينه.
و إن كان الوجه ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه[١]من
أنّ إنشاء الفسخ لا بدّ و أن يكون بقول أو فعل يكون مصداقا للفسخ،و ردّ
البدل في المقام ليس مصداقا للفسخ.و هذا الذي أفاد هو بعينه ما ذكره في بحث
المعاطاة في فساد النكاح المعاطاتي[٢].
فجوابه أوّلا:أنّ ما أفاده لم يدلّ عليه دليل،و لا يعتبر في الفسخ-كغيره من
العقود و الإيقاعات-سوى الاعتبار المبرز،و لا يعتبر في المبرز أن يكون
مبرزا عرفا.نعم يعتبر المبرز في ذلك و لو كانت مبرزيّته بحسب بناء
المتعاملين و جعلهم، أو كان عند قوم دون قوم،كما في التكلّم بلغة خاصّة.
و ثانيا:لو سلّمنا ذلك و اعتبرنا أن يكون القول أو الفعل مصداقا للفسخ فردّ البدل بعنوان المبادلة من أظهر مصاديق الفسخ.
فالتحقيق هو صحّة هذا الشرط،و لازمه تحقّق الفسخ بردّ البدل و لو في فرض بقاء العين و التمكّن من ردّها.
[١]منية الطالب ٣/٨٤.
[٢]منية الطالب ١/١٨٩.