محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٥ - مدى تاثير كون الثمن شخصيّا،و كلّيا في المعيّن
كلا يكون كذلك،كغيرها من الأجناس.
فإن كان من قبيل الأوّل،فدعوى الانصراف إلى خصوصه لا وجه له،بل يعمّ شخصه و
بدله كما في الدروس،لأنّ هذا الارتكاز العرفي يكون قرينة على عدم دخلها في
ذلك.
و إن كان من قبيل الثاني،فدعوى انصراف الإطلاق إلى شخص الثمن-كما أفاد
الشيخ قدّس سرّه-وجيه جدّا،فلا بدّ من حمل الإطلاق عليه.و بهذا يجمع بين
القولين. و الظاهر أنّ العرف أيضا يفرّقون بين القسمين.
و أمّا الوجه الثالث،فربما يقال باستحالة هذا الاشتراط.
و نقول:إن كان الوجه في ذلك منافاته للفسخ،بدعوى أنّ الفسخ هو حلّ العقد و
جعله كأن لم يكن بقاء،و لازم ذلك دخول كلّ من العوضين في ملك مالكه
الأصلي،ففرض بقاء الثمن في ملك البائع مناف لفرض تحقّق الفسخ،و لازم صحّته
تحقّق المبادلة من دون سبب.
فيمكن الجواب عنه بأحد وجهين:
الجواب الأوّل:أن يقال إنّ حقيقة هذا الاشتراط يكون إنشاء للخيار مطابقة و
للمبادلة بين الثمن و بدله في مقام الردّ التزاما،فالأمران ينشآن بإنشاء
واحد،فكأنّ المشتري ببيع الثمن على تقدير ردّ البائع بدله إليه أنشأ الفسخ و
البيع معا بإنشاء واحد في بيع ذي الخيار.
و لا يقال:هذا الإنشاء يكون من قبيل بيع ما لا يملك،فإنّ المشتري لا يملك
الثمن إلاّ بعد تحقّق الفسخ،و قبله لا يكون مالكا للثمن.و يكون أيضا من
قبيل التعليق في البيع؛لأنّه مشروط بردّ البدل،و هو فاسد.