محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٨ - الثالث تلف العين
كالحظر
الناشئ ممّا دلّ على مانعيّة الوطء عن ردّ الجارية فتكون حينئذ ظاهرة في
الإباحة و هذا بخلاف ما لو لم نقيّده بذلك إذ ليس حينئذ في البين ما يوجب
توهّم الحظر من ردّ امّ الولد إذا وطئت،فلا بدّ من ارتكاب أحد هذين
الأمرين.و هذا بخلاف ما إذا حملنا الروايات على خصوص امّ الولد،فإنّ وجوب
الردّ حينئذ يكون على القاعدة،لأنّ الجارية إذا كانت امّ ولد تكون باقية في
ملك البائع فيجب ردّها إليه.
و لا يقال:إنّ هذا التقييد أيضا يكون خلاف الظاهر؛لأنّا نقول:في الروايات
قرينة على التقييد،و ليس هذا التقييد من قبيل التقييد الأوّل و بلا وجه،و
القرينة عليه هو ظهور جملة«يردّ»في الوجوب،فإنّ الحكم ربّما يكون قرينة على
الموضوع، كما أنّ المتعلّق أيضا يكون قرينة على الموضوع في مثل قولك:لا
تضرب أحدا.
الثاني:أنّه في هذه الروايات أثبت لزوم ردّ عشر القيمة أو نصفها و ردّ
الجارية معا،فلو حملناها على خصوص امّ الولد يكون العقر و ردّ مقدار من
القيمة على القاعدة،لأنّ الوطء كان في ملك الغير فلا بدّ من ردّ قيمته.و
أمّا لو أخذنا بإطلاقها، ففي غير امّ الولد يكون الوطء في ملك
المشتري،فيكون ردّ بدله مخالفا لقاعدة «عدم العقر في وطء الملك»أو أن نقول
إنّ الفسخ بالعيب يكون فسخا من حين البيع لا من حين الفسخ،و هذا أيضا خلاف
القاعة الثابتة عندهم من«كون الفسخ من حينه لا من أصله»فلا بدّ من أن نخالف
إحدى القاعدتين.
الثالث:أنّه لو أبقينا إطلاق الروايات على حاله فلا بدّ و أن تكون مخصّصة
لما دلّ على أنّ الوطء مسقط لخيار العيب،و هذا بخلاف ما لو حملناها على
خصوص امّ الولد فإنّ البيع حينئذ يكون باطلا و لزوم الردّ يكون من ذلك
الجهة و لا يكون