محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٧ - الثالث تلف العين
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ المشهور استثنوا[١]
كو هذا التوجيه لا ينافي إطلاق الروايات الواردة في الحبلى،كما لا ينافي ما
ورد في المنقطعات من«أنّهن المستأجرات»بناء على دلالته على أنّ الاجرة
تكون بإزاء البضع.
(١)-[١]الوطء يكون مسقطا للخيار في غير الحبلى من دون خلاف في ذلك.و هكذا
لا خلاف في أنّ الوطء لا يكون موجبا لسقوط الردّ إذا كانت الجارية امّ ولد.
و إنّما الخلاف في وطء الجارية الحبلى إذا لم تكن امّ ولد،كما لو فرضنا أنّ
الحبل كان من غير مالكها بأن كانت الجارية مزوّجة أو محلّلة لعبد المولى
مثلا. و المشهور فيه هو الردّ.
و خالف في ذلك جماعة.و الوجه في الخلاف هو حمل الروايات الواردة في ردّ
الجارية إذا كانت حبلى على خصوص امّ الولد و عدم التمسّك بإطلاقها.
و الشيخ قدّس سرّه يقوّي احتمال التقييد و يقول:إنّ ظاهر الأخبار في بادئ
النظر و إن كان ما ذكره المشهور،إلاّ أنّ العمل على هذا الظهور يستلزم
مخالفة الظاهر من وجوه:
الأوّل:أنّ ظاهر جملة«يردّ»هو الوجوب،فإنّها جملة خبريّة في مقام الإنشاء،
فإذا أبقينا إطلاق الروايات على حالها و لم نحملها على خصوص امّ الولد لا
بدّ لنا من ارتكاب أحد خلاف ظاهرين و رفع اليد عن أحد ظهورين،إمّا ظهور
جملة «يردّ»في الوجوب و حملها على الإباحة لأنّ من الواضح أنّ ردّ الجارية
التي ليست بامّ ولد بعدما وطئت لا يكون واجبا بل غايته أن يثبت الخيار فلا
بدّ من حمل هذه الجملة على الجواز و هو خلاف الظاهر،و إمّا حمل الحمل و
تقييده بكونه من غير المولى و حينئذ لا تكون جملة«يردّ»ظاهرة في الوجوب
لأنّها واردة في مقام توهّم