محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٩ - «مسألة»لا فرق بين الأمة و غيرها في مدّة الخيار
كو ما
أورده المحقّق النائيني قدّس سرّه على استصحاب الجعل من أنّه مثبت بالقياس
إلى المجعول،قد أجبنا عنه نقضا و حلاّ،أمّا النقض فباستصحاب بقاء الجعل
فإنّه لو ثبت جعل الحرمة للخمر و شككنا في أنّه هل ارتفع ذلك بنسخ أو غيره
لا محالة نستصحب بقاءه و نرتّب عليه آثاره.و من هذا ظهر حلّه أيضا،و هو أنّ
الأحكام إنّما تكون مجعولة بنحو القضايا الحقيقيّة،فكلّ فرد فرد يكون
متعلّقا للحكم،و تمام الكلام في محلّه.
و ربّما يستدلّ للمدّعى أيضا بما دلّ على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة يكون
من البائع،و إذا قلنا بأنّ مبدأه من حين البيع و قبل التفرّق،فبإطلاقه يشمل
ما إذا كان التلف قبل التفرّق،و لازم ذلك أن يكون التلف في زمان الخيار
المشترك من البائع، مع أنّه لا بدّ و أن يكون من المشتري و من تلف المبيع
عنده،و هذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ مبدأ الثلاثة بعد التفرّق،فإنّه حينئذ
يكون التلف ممّن لا خيار له،فتنطبق الرواية على القاعدة.
و فيه أوّلا:ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنّ هذا يكون محمولا على
الغالب،فإنّ مدّة اجتماعهما في المجلس بحسب المتعارف يكون أقلّ من مدّة
خيار الحيوان،أعني ثلاثة أيّام بمراتب،فتأمّل.
و ثانيا:أنّ كون التلف في زمن الخيار المشترك محسوبا ممّن تلف عنده المال
ليس مدلول رواية و لا آية،و لو كان هناك دليل فإنّما هو على القاعدة و بحسب
طبع المطلب،لا حكم تعبّدي بل إرشادي؛إذ من له الغنم فعليه الغرم بحسب
الطبع، خرج عن هذه القاعدة ما إذا كان التلف في زمان الخيار المختصّ فيحسب
ممّن