محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٨ - «مسألة»لا فرق بين الأمة و غيرها في مدّة الخيار
كبعد
الثلاثة كساعة أو أزيد أو أقل ثمّ حصل التفرّق؛لأنّه في هذا القسم الخيار
الذي كان ثابتا و هو خيار المجلس مقطوع الإرتفاع،و خيار الحيوان مشكوك
التحقّق في هذه الساعة على جميع الأقوال،إذ بناء على القول بثبوته من حين
العقد فقد ارتفع بانقضاء زمانه،و على القول بحدوثه بعد الافتراق فهو بعد لم
يحصل لعدم حصول الافتراق،فالاستصحاب الشخصي غير جار في مثل هذا المورد،نعم
الاستصحاب الكلّي لا بأس به.
و أورد المحقّق النائيني قدّس سرّه[١]على
التقريب الثاني بما حاصله:أنّه ما المراد من استصحاب عدم كون البيع
خياريّا؟فإن كان المراد منه العدم النعتي فليست له حالة سابقة،و إن كان
المراد العدم المحمولي فلا أثر لاستصحابه لكونه مثبتا.
و فيه أوّلا:أنّ هذا الكلام لا ربط له بالمقام،لأنّه ليس المستصحب في
المقام من قبيل الصفة و الموصوف كالمرأة القرشيّة مثلا،لأنّ موضوع الخيار
ليس هو البيع، و إنّما هو المتبايعان،فيقال لم يكن قبل تحقّق البيع
للمتبايعان خيار فيستصحب ذلك.و بعبارة اخرى لم يكن كلّ منهما قادرا على نقل
مال صاحبه إلى نفسه بدون رضاه و لم تكن له السلطنة على ذلك بنحو القضيّة
الحقيقيّة،و بعد تحقّق البيع نستصحب عدمها،و هذا المقدار يكفينا في المقام و
لا نحتاج إلى استصحاب عدم كون البيع خياريّا حتّى يستشكل.
و ثانيا:نحن نستصحب عدم الجعل بأن نقول:خيار الحيوان للمتبايعين قبل
تفرّقهما لم يكن مجعولا في أوّل البعثة،لا قبله حتّى يقال بأنّه عدم أزلي،
فنستصحبه.
[١]منية الطالب ٣/٦٣.