محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨١ - «مسألة»من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه
كالمراد
منه الردّ الذي يباح له التصرّف فيه فلازمه الانفساخ إذا ردّه إليه و أباح
له التصرّف فيه.و إن كان المراد الرّد بعنوان التمليك فلازمه الانفساخ إذا
وهبه إيّاه، و لازمه أيضا أن يردّ إليه بدل الثمن أيضا،و لا يمكن الالتزام
بشيء منها.و إن كان المراد الردّ بعنوان الانفساخ فهذا ليس إلاّ
الفسخ،فالشرط في الحقيقة يكون هو الخيار لا الانفساخ.و بالجملة الردّ و إن
كان موضوعا لتحقّق الانفساخ،و لكن ليس الفسخ إلاّ إيجاد ذلك بقصد الانفساخ.
هذا،و يمكن تصوير وجه آخر في المقام،و هو أن يكون الشرط وكالة البائع عن
المشتري في أن يتملّك المبيع بعد ردّ الثمن إليه.و هذا يتّحد في الأثر مع
شرط الانفساخ،و يكون من قبيل إنشاء امور مترتّبة في وقت واحد،و لا إشكال
فيه.هذا كلّه على القاعدة.
و أمّا الروايات،فهي قابلة للانطباق على جميع الأقسام،و لا يستفاد منها شيء. و لا بأس بنقلها تيمّنا بنحو الإجمال:
منها:رواية أبي جارود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«عن رجل باع داره من
رجل و كان بينه و بين الذي اشتراه خلطة،فشرط أنّك إن أتيتني بمالي ما بين
ثلاث سنين فالدار دارك،فأتاه بماله؟قال:له شرطه»[١].
و عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام:«قال:إن بعت رجلا على شرط،فإن أتاك بمالك،و إلاّ فالبيع لك»[٢].
[١]الوسائل ١٢/٣٥٥-٣٥٦،الباب ٨ من أبواب الخيار،الحديث ٣.
[٢]الوسائل ١٢/٣٥٤،الباب ٧ من أبواب الخيار،الحديث ٢.