محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٧ - الأوّل اشتراط عدم قبض المبيع
كالسائل في بعض الروايات:«و يدعه-أو تركه-عنده»[١].
و أفاد السيّد المحشّي قدّس سرّه[٢]:«أنّ المستظهر هو صاحب الجواهر»[٣].
و أورد عليه:بأنّ الترك عند البائع أعمّ من صورة التمكين و عدمه.
و نقول:لو كان استظهار صاحب الجواهر من قول السائل من جهة ظهور هذه الجملة
في التمكين،فإيراد السيّد وارد لأنّه أعمّ من ذلك.و إن كان من جهة إطلاقه
فجميع الروايات مطلقة و ذيل صحيحة علي بن يقطين و هو قوله عليه السّلام«إن
قبضه» يقيّدها لو قلنا إنّه ظاهر في القبض الخارجي،و لو لم نقل بظهوره في
ذلك فسائر المطلقات أيضا كافية و لا وجه للاستدلال بخصوص قول السائل.
و بالجملة،كفاية مجرّد التمكين في سقوط الخيار و عدمها مبنيّ على ظهور
الصحيحة،فإنّها بمفهومها يقيّد المطلقات لو فرضنا ظهور الإقباض في الإقباض
الخارجي،و إلاّ فالإطلاقات محكّمة،و لا يبعد الثاني.
و أمّا الفرع الرابع،و هو صورة إقباض بعض المبيع دون بعض،فالظاهر أنّها من
صغريات الكبرى الكلّية التي مرّ الكلام فيها غير مرّة،و هي أنّه لو كان
العقد الواحد بالقياس إلى بعض أجزاء متعلّقة واجدا لشرائط الصحّة و بالقياس
إلى بعضها الآخر فاقدا لها أو كان بالقياس إلى بعض الأجزاء واجدا لشرائط
اللزوم و إلى البعض الآخر فاقدا لها.و الأوّل كبيع الخمر و الخلّ معا ببيع
واحد،و الثاني كبيع مال نفسه مع مال غيره كذلك فضوله،فكلّ حكم أثبتناه هناك
يجري في المقام أيضا.
[١]الوسائل ١٢/٣٥٦،الباب ٩ من أبواب الخيار،الحديث الأوّل.
[٢]حاشية المكاسب ٢/٥٢.
[٣]انظر الجواهر ٢٣/٥٤.