محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤٦ - منها تبرّي البائع عن العيوب
كو
تفصيل الكلام هو أنّه تارة لا يكون المتبرّي من العيب ملتفتا إلى آثاره
التكوينيّة و لا يتبرّأ منها و إنّما يتبرّأ منه من جهة كونه موجبا للخيار
أو الأرش، و اخرى يكون ملتفتا إليها و يتبرّأ منها أيضا.
و الأوّل هو المناسب للمقام.فهل تثبت فيه الآثار التكوينيّة و تترتّب عليه
أم لا؟ مثلا لو فرضنا أنّ المبيع كان حيوانا معيبا و كان خيار الحيوان
ثابتا للمشتري فمات الحيان بذاك العيب في زمان الخيار،فهل يكون من مال
البائع الذي لم يكن له خيار أم لا؟أو اشترى شيئا معيبا فتلف به قبل
القبض،فهل يكون من مال البائع لكونه تلفا قبل القبض أم لا،لأنّه كان بالعيب
المتبرّى منه؟
و الظاهر أنّه لا مانع من شمول إطلاق دليل«كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه»أو«التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له»للمقام.
و لا يخفى أنّ احتمال أن يكون مورد كلام الشيخ و الدروس[١]في
المقام هو ترتيب آثار خيار العيب مع عدم ثبوته بنفسه،و احتمال أن يكون
المراد من الفسخ، الفسخ بنفس خيار العيب الذي لم يثبت-كما يذكره السيّد في
الحاشية[٢]-موهون جدّا،كما يصرّح السيّد بأنّه خلاف ظاهر كلامهم،على أنّ هذا ممّا لا تنبغي الشبهة في فساده و عدم جوازه،فتأمّل.
و أمّا الثاني،أي لو كان ملتفتا إلى أنّ هذا العيب سبب لتلفه و صرّح
بالتبرّي منه و قال:لا أضمن تلفه بهذا العيب و لو كان قبل القبض أو في زمان
الخيار،فهو أجنبيّ
[١]الدروس ٣/٢٨٣.
[٢]حاشية المكاسب ٢/٨٧.