محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٦ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
قوله قدّس سرّه:الرابعة:لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته[١]
كالأصل لا العلم الوجداني بحيث لا يشكّ فيه.
و أورد عليه في مفتاح الكرامة[١]:بأنّ
ما ذكره جامع المقاصد مبنيّ على أنّ اليمين المردودة هل هي كبيّنة الرادّ
أي المنكر أو هي كبيّنة المدّعي،و كأنّه قدّس سرّه تخيّل نفوذ بيّنة
المدّعي على الجميع لا محالة دون بيّنة المنكر لذا جعل النزاع مبنيّا على
ذلك.
و أورد عليه الشيخ قدّس سرّه:بأنّ كون اليمين المردودة كبيّنة المدّعي لا
ينافي في عدم نفوذها للوكيل من جهة اعترافه بكذب ما يدّعيه المشتري و ما
يحلف عليه.
و أفاد السيّد في الحاشية[٢]أنّه
لا وجه لأصل هذا النزاع أصلا،لأنّ المستفاد من الأدلّة ليس إلاّ أنّ الحلف
إنّما هو لقطع النزاع و الترافع فقط،و لا يترتّب عليه أثر آخر أصلا.
و الإنصاف أنّ ما أفاده هو الحقّ الصحيح،و أنّ اليمين مطلقا لا يفيد إلاّ حسم مادّة النزاع.
(١)-[١]هذا هو الموجب الرابع في اختلافهما في ثبوت الخيار:لو ردّ المشتري العين فأنكر البائع أنّها هي المبيع.
تارة يكون البائع في هذا الفرض منكرا للخيار أيضا بأن يقول:السلعة التي وقع
عليها البيع ليست هي هذه المعيبة و المبيع سالم فلا خيار لك،و اخرى يكون
معترفا بأنّ المبيع معيب و أنّ الخيار ثابت للمشتري و لكن يختلفان في تعيين
المبيع المعيب
[١]مفتاح الكرامة ٤/٦٦٤-٦٦٥.
[٢]حاشية المكاسب ٢/٩٣.