محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٩ - أحدها الإسقاط
كالمصالح عنه المجهول الوجود،كخيار آخر محقّق أو شيء آخر.
ثمّ أفاد أيضا أنّه لو تبيّن عدم الغبن لا يقسّط العوض عليه لأنّه كان داخلا في المعوّض على تقدير وجوده لا مطلقا،هذا.
و نقول:أمّا بناء على المختار من مدرك خيار الغبن و هو الشرط الضمني، فلا
مجال لهذا الإشكال،بل يكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع؛و ذلك لأنّ
العوض بناء على ذلك لا يكون إلاّ بإزاء إسقاط الشرط المحقّق ببناء العقلاء
لكن بنحو شرط النتيجة،فالعوض إنّما هو بإزاء سقوط الشرط لا سقوط الخيار، و
الاشتراط موجود على الفرض،سواء كان الخيار موجودا بسبب تخلّف الشرط أو لم
يكن،و هذا واضح.
و أمّا بناء على القول بأنّ المدرك هو قاعدة«لا ضرر»أو الإجماع،فالإشكال
وارد؛لأنّ المصالح عنه حينئذ ليس إلاّ سقوط الخيار.و لا يندفع بما أفاده
الشيخ قدّس سرّه من ضمّ شيء محقّق الوجود إليه؛و ذلك لما ذكرنا في
مسألة«بيع العبد الآبق مع الضميمة»من أنّ ذلك إنّما هو بالتعبّد على خلاف
القاعدة؛فإنّ ضمّ المعلوم إلى المجهول في البيع لا يرتفع به الغرر،بل يكون
باقيا على غرريّته،و لذا لم يلتزم أحد بصحّة إجارة العبد الآبق مع الضميمة
حتّى القائل بصحّة بيعه كذلك،فقياس المقام بذلك الباب في غير محلّه.
ثمّ بناء على صحّة ذلك،لما ذا لا يقسّط العوض عليه لو تبيّن عدمه مع أنّه
قصد وقوع جزء من العوض بازائه،و ليس ذلك إلاّ أمرا قصديّا.و ما ذكره من
أنّه كان دخيلا على تقدير وجوده،موجب للتعليق المتسالم على بطلانه.
و بالجملة:بناء على المسلكين لا بدّ في رفع الإشكال من أن يجعل تمام العوض