محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨١ - «مسألة»لو اختلفا
كو لا
يخفى ما في كلامه قدّس سرّه؛أمّا أوّلا:فلأنّ أصالة عدم وقوع العقد على هذه
العين الفاقدة للوصف مخالف للوجدان؛إذ يقينا وقع العقد عليها،غاية الأمر
أنّ النزاع في أنّ البيع هل كان مبنيّا على الوصف أم لا،نعم في بيع الكلّي
يكون لهذا الأصل مجال.
و ثانيا:قد ذكرنا أنّ التوصيف لا يمكن أن يرجع إلى تقييد المبيع لأنّ العين
الشخصيّة غير قابلة لذلك،و لا يمكن أن يرجع إلى البيع لأنّه تعليق موجب
لبطلانه، و لا يمكن أن يكون التزاما في التزام إذ لا معنى لتعلّق الالتزام
بوجود الوصف الذي هو أمر غير اختياري،فينحصر بالحصر العقلي أن يكون قيدا
للالتزام الثاني أي المتعلّق بالاستمرار.
فالصحيح أن يقال:إنّه سواء كان النزاع في أصل الاشتراط و عدمه،أو كان في
تعيين الشرط كما لو فرضنا أنّ البائع يقول الوصف المعتبر في البيع هو
الخياطة و هو موجود و المشتري يقول الوصف الذي اعتبرنا وجوده هو الكتابة و
هو ليس بموجود،حيث إنّ منشأ الخيار هو الاشتراط،فمقتضى الأصل عدم تحقّق
الاشتراط،فالقول قول البائع و لا بدّ لمدّعي الخيار من الإثبات كما في جميع
موارد الاختلاف في ثبوت الخيار و عدمه.و في الفرض الثاني لا يعارض أصالة
عدم اشتراط الكتابة بأصالة عدم اشتراط الخياطة؛فإنّ ذلك لا يثبت اشتراط
الكتابة إلاّ بنحو الأصل المثبت.
و بالجملة:الذي يستفاد من كلام الشيخ قدّس سرّه-بعد إمعان النظر فيه-هو
أنّه يفرّق بين التوصيف و شرط الفعل،و في التوصيف أيضا يفرّق بين ما إذا
كان