محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥١ - الثالث خيار الشرط
كعلى
استحبابه إذا استقال أحد الطرفين من الآخر.و إذا كان اللزوم حقّا فلا محالة
يكون قابلا للتصرّف فيه،و لا يكون اشتراط عدمه شرطا مخالفا للكتاب و
السنّة.
هذا،مضافا إلى أنّه على ما ذكره صاحب المستند لا بدّ و أن لا يكون اشتراط
الخيار نافذا و لو كان في ضمن عقد آخر،و لا يمكن الالتزام به.و
بالجملة،الجواب عن الإشكال هو ما ذكرناه.
و أمّا ما أفاده السيّد قدّس سرّه[١]في
الحاشية:من أنّ لزوم العقد المستفاد من«أوفوا»أو من«إذا افترقا»من مقتضيات
إطلاق العقد لا طبعه،لثبوت البيع الخياري في الشرع كثيرا،و لو كان اللزوم
من مقتضيات طبعه كان ثبوت الخيار فيه منافيا له.
فلا يمكن المساعدة عليه؛لأنّ ثبوت الخيار في مورد لا يوجب التعدّي عنه، و
إلا لأمكن تصوير خيار المشي أيضا،و ليس هذا إلاّ قياسا باطلا،فتأمّل.
و ثانيهما:أنّ في بعض الروايات ورد:«المسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللّه»[٢]و
لا محالة تقع المعارضة بينه و بين الروايات التي قيّد فيها الشرط النافذ
بما لا يكون مخالفا للكتاب.و لا يمكن أن يقال نأخذ بكلتا الروايتين و نعتبر
في الشروط كلا الأمرين،من عدم كونه مخالفا للكتاب و لزوم كونه موافقا
له؛لما ذكرناه في بحث الاصول في باب«أنّ الأمر هل يقتضي النهي عن ضدّه»من
أنّه لا يمكن أن يجعل أحد الضدّين شرطا لشيء و ضدّه الآخر مانعا عنه،أو
عدم ضدّه أيضا شرطا له،سواء كان الضدّان لهما ثالث أم لم يكن لهما
ثالث؛للزوم اللغويّة،إذ
[١]حاشية المكاسب ٢/٢٣.
[٢]الوسائل ١٢/٣٥٣،الباب ٦ من أبواب الخيار،الحديث الأوّل.