محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٧ - الثالث تصرّف المغبون
كصحيحا
ثمّ صار أعمى حين الفسخ،أو كان من قبيل الأوصاف غير الدخيلة في الصحّة كما
لو فرضنا أنّ العبد كان كاتبا و الآن نسي الكتابة،فإنّ وصف الكتابة ليس
ممّا له دخل في الصحّة،و لذا لو تخلّف لا يوجب الأرش،بل يوجب خيار تخلّف
الوصف كما هو واضح.
و بالجملة،لا وجه للاختصاص بتلك الأوصاف.و الظاهر أنّ تعبيره قدّس سرّه بـ
«الأرش»إمّا من باب التغليب و إمّا مسامحة،و إلاّ فمراده قدّس سرّه من
الأرش هو الفرق بين الواجد للوصف و الفاقد له قطعا.و الدليل على ذلك هو
التعليل في ذيل كلامه، و هو قوله:لأنّ الفائت مضمون بجزء من العوض...الخ.
هذا كلّه في تلف الوصف.و مثله أيضا لو تلف بعض العين.
و أمّا لو كانت العين مستأجرة فالأقوال التي يذكرها الشيخ قدّس سرّه ثلاثة:
أحدها:أن يكون على المغبون أن يصبر حتّى تنقضي مدّة الإجارة بلا استحقاق
شيء على الغابن،لأنّه إنّما تصرّف في ملكه المطلق و كانت ملكيّة المنافع
تابعة للملكيّة المطلقة للعين و كان له استيفاؤها،فليس للمغبون حقّ في
مطالبة الاجرة من الغابن،بل لا بدّ و أن يصبر،فالغابن استوفى منفعة مجّانا.
و من الواضح أنّ هذا الاحتمال لا تمكن المساعدة عليه،بل صدروه من مثل الشيخ قدّس سرّه من الغرائب.
ثانيها:ما نقله عن المحقّق القمّي[١]،و هو انفساخ الإجارة في بقيّة المدّة؛من جهة أنّ ملك منفعة الملك المتزلزل متزلزل،نظير فسخ بيع العين المستأجرة بخيار الشرط.
[١]جامع الشتات ٣/٤٣١-٤٣٢،المسألة ٢٠٣.