محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٩ - الثالث تصرّف المغبون
كو
نقول:إنّ هذه الجملة لو كان راجعا إلى الفرق بين الفسخ و التفاسخ،فمضافا
إلى أنّه لا يأتي،لا فرق بينهما،و لذا بظاهرها لا يتمّ.و لكن المظنون أنّه
راجع إلى كلام المحقّق القمّي قدّس سرّه و قياسه المقام بفسخ البائع بخيار
الشرط،فإنّه سيأتي في محلّه أنّه فرق بين خيار الشرط أي الخيار بشرط ردّ
الثمن لأنّ ظاهر الاشتراط هو اشتراط أن لا يتصرّف الطرف فيما انتقل إليه
تصرّفا ناقلا للعين أو للمنفعة بمثل هذه التصرّفات أي الإجارة مدّة طويلة
مثلا،بخلاف الخيارات الاخر.و بالجملة المظنون أنّها راجعة إلى ذلك و
كتابتها في ذيل كلام العلاّمة من غلط النسّاخ،و اللّه العالم.هذا كلّه إذا
كان التصرّف بالنقيصة.
و أمّا إن كان بالزيادة،فتارة تكون الزيادة حكميّة محضة و اخرى عينيّة محضة و ثالثة حكميّة و عينيّة.
أمّا إن كانت حكميّة محضة،فمثّل له الشيخ قدّس سرّه في المقام بقصارة الثوب و تعليم الصنعة و التزم فيها بثبوت الشركة.
و لكنه لم يمثّل لها في تصرّف المغبون.و نسخ الكتب هناك مختلفة،ففي بعضها
أنّ الأقوى هو الردّ في الوسطى و هو الزيادة الحكميّة،و على هذا لا بدّ و
أن يكون مراد قدّس سرّه من الزيادة الحكميّة زيادة القيمة السوقيّة فقط،لا
زيادة الوصف مثل القصارة و تعليم الصنعة،و إلاّ يكون حكمه هناك منافيا مع
الحكم بعدم الردّ و ثبوت الشركة في المقام.و في بعض النسخ أنّ الأقوى عدم
الردّ لحصول الشركة،و لو كان هذا هو الصحيح لكان مراده قدّس سرّه من
الزيادة الحكميّة زيادة الوصف كما في المقام.
و كيف كان،فالمهمّ بيان حكم الفرض،فنقول:تارة لا يكون الوصف الحادث في
العين بعمل الغابن بل يكون حدوثه منه تعالى،و لكنّه ممّا تتفاوت به قيمة
العين