محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٨ - الثالث تصرّف المغبون
كو هذا
الاحتمال أيضا لا دليل عليه؛و ذلك لأنّ مالك العين يملك منافعها التي لم
يأت ظرف استيفائها،و لذا تصحّ إجارة الدار مثلا مدّة تسعين سنة،فتأمّل.
ثالثها:ما نقله عن العلاّمة[١]،من استحقاقه اجرة المثل.
و هذا أيضا لا وجه له.
و هناك احتمالان آخران:
الأوّل:أن تكون الإجارة فضوليّة منوطة بإجازة الغابن،فإن أجاز يستحقّ اجرة المسمّى،و إن لم يجز و ردّها تبطل.
الثاني:أن تكون الإجارة صحيحة و يكون اجرة المسمّى ملكا للموجر،غاية الأمر
يستحقّ المغبون على الغابن مقدار الفرق بين العين مستأجرة عن غيرها. و ربما
يختلف ذلك عن اجرة المثل كما هو واضح.
و هذا الاحتمال هو الأوجه من الوجوه الخمسة؛و ذلك لأنّ كون العين مسلوبة
المنفعة أو كونها قابلة لاستيفاء منافعها صفتان في العين توجبان نقص القيمة
و زيادتها،فلو كانت العين حين ما دخلت تحت يد الغابن متّصفة بقابليّة
اسيتفاء منافعها و عند الردّ لم تكن متّصفة بتلك الصفة،و من الواضح أنّها
من الصفات التي تختلف بها ماليّة العين بل قوام ماليّة الأعيان إنّما هو
بمنافعها،فلا بدّ من أن يؤدّي الغابن إلى المغبون قيمتها،سواء كان أقلّ من
اجرة المسمّى أو المثل أو كان أكثر.
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه أفاد في ذيل نقل كلام العلاّمة أنّه سيجيء ما يمكن أن يكون فارقا بين المقامين.
[١]القواعد ٢/٩٦.