محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٤ - الثالث تصرّف المغبون
كالظاهر
هو الثاني وفاقا للشيخ قدّس سرّه إلاّ في مسألة الاستيلاد،فإنّه قدّس سرّه
قوّى فيه تقديم حقّ الخيار على الاستيلاد؛من جهة أنّ حقّ الخيار أسبق من
الاستيلاد،فإنّ الاستيلاد-و هو تولّد الولد منها-إنّما هو بعد ثبوت الخيار
لذي الخيار و لذا يتقدّم الخيار عليه.
و فيه ما لا يخفى؛فإنّ حقّ الخيار لذي الخيار و حقّ الاستيلاد لمن عليه
الخيار، وكلا الحقّين يتحقّقان في زمان واحد،و لا سبق لأحدهما على الآخر.و
أمّا نفس الخيار أعني إعماله و نفس الاستيلاد أعني تحقّق الولد في
الخارج،فليس لهما ضابط كلّي،بل ربما يكون هذا سابقا على ذاك و ربما
بالعكس،فلا فرق بين الاستيلاد و غيره من التصرّفات التي تكون في حكم
الإتلاف.
ففي جميع الصور يتحقّق الفسخ من حينه،و لذا لا يكون الفاسخ مستحقّا للمنافع
التي كانت للعين قبل الفسخ من حين العقد،بل يكون ذلك ملكا لمن عليه
الخيار. و من الواضح أنّه لو كان الفسخ حلاّ للعقد من حينه لكان اللازم أن
تكون النماءات جميعها للفاسخ،و إذا كان الفسخ من حينه فببناء العقلاء و
ارتكازهم تكون العين تحت يد من عليه الخيار و في ذمّته و إن لم تكن كذلك
حقيقة فتأمّل،فتجري قاعدة «على اليد»فلا بدّ من ردّ العين بنفسها إذا كان
ذلك ممكنا بأيّ نحو كان،من فسخ العقد الثاني اذا كان له الخيار أو بالشراء
منه أو بغير ذلك،فكيف إذا تمكّن منه بسبب جديد كإرث و نحوه.و إذا لم يتمكّن
فلا محالة لا بدّ له من ردّ المثل إذا أمكن ذلك أو القيمة مع عدم الإمكان.
و هذا الذي ذكرناه هنا من لزوم ردّ العين أوّلا ثمّ المثل ثمّ القيمة مع
عدم التمكّن بمقتضي«على اليد»يكون واضحا خصوصا بناء على ما ذكرناه في بيان
القاعدة،