محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٠ - منها اشتراط السقوط
كفإن قدّمت أدلّة الحكم الواقعي فلا يبقى لدليل الشرط مورد سوى هذه الموارد التي لا أثر للزوم الشرط فيها أصلا،فيلزم لغويّته.
و بعبارة اخرى:لو كان متعلّق النذر إتيان فعل جائز أو تركه فتقع المعارضة
بين دليل لزوم الشرط و وجوب العمل به و بين دليل إباحة ذلك الفعل.و هذه
المعارضة لا تختصّ بباب دون باب،بل يكون بينه و بين كلّ واحد واحد من هذه
الأدلّة.فلو قدّمت عليه يختصّ لزوم الشرط بخصوص ما إذا كان متعلّقا بفعل
واجب أو ترك حرام أو حكم وضعي موافق للحكم الواقعي لذلك الشيء،و من الواضح
أنّ جعل اللزوم للشرط في خصوص هذه الموارد لغو محض.
و من هذه الجهة يتقدّم دليل الشرط على جميع هذه الأدلّة و يكون كالحاكم
عليها من هذه الجهة،نظير ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في تقديم دليل حجّية
الأمارات على أدلّة الاصول.و تقريبه:أنّ كلّ مورد من موارد قيام الأمارة
على حكم،لا محالة يكون موردا لأصل من الاصول،إمّا البراءة و إمّا الاستصحاب
و إمّا الاحتياط،فلو قدّمت أدلّتها عليه لا يبقى له مورد،و لذا يكون
دليلها كالحاكم على تلك الأدلّة فيتقدّم عليها.و هذا البيان بعينه يجري في
المقام.
الإيراد الثالث:عدم شمول الرواية من جهة استلزامه الدور.و تقريبه:أنّ لزوم
العقد يتوقّف على أن يكون العقد لازما،لأنّه لو كان العقد جائزا لا يكون
الشرط شرطا في ضمن عقد لازم،فلا يكون لازم الوفاء.
و الجواب عنه بوجهين:
الأوّل:أنّه ما الدليل على عدم لزوم الشرط الذي يكون في ضمن عقد جائز مع
أنّ مقتضى عموم«المؤمنون عند شروطهم»هو نفوذ الشرط و لزوم العمل على