محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٩ - القول في ماهيّة العيب
كالعيب
موجودا حين العقد و وقع العقد على المعيب،كما هو ظاهر قوله عليه
السّلام:«أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار»فلا دليل على ثبوت الخيار
بحدوث العيب، و ليس في البين سوى قوله عليه السّلام:«كلّ مبيع تلف قبل
القبض فهو من مال بائعه» و قوله عليه السّلام:«التلف في زمن الخيار يكون
ممّن لا خيار له»و من الواضح أنّ غاية مدلولهما إنّما هو أنّ تلف المبيع أو
أجزائه أو أوصافه قبل القبض يكون من مال البائع و في زمن الخيار يكون ممّن
لا خيار له،و هذا المعنى أجنبيّ عن ثبوت الخيار بالكلّية،فأيّ دليل على
ثبوت الخيار عند حدوث العيب.و لو فرضنا دلالتهما على الخيار فلا وجه
للتخصيص بخصوص العيب أصلا،بل تلف كلّ وصف يوجب الخيار،فيثبت الخيار على
تقدير عدم كونه عيبا أيضا.و على كلّ يرد الإشكال على الشقّين بنحو الترديد.
ثمّ أفاد أنّه ربما يستدلّ لعدم اعتبار النقصان المالي في العيب بمرسلة السيّاري[١]الحاكية لقصّة ابن أبي ليلى و هي مشهورة.
و تقريب الاستدلال تارة يكون بإطلاق الكبرى الكلّية المنقولة عن الصادق
عليه السّلام، و اخرى بفهم ابن أبي ليلى و تطبيقه تلك الكبرى على النقص غير
الموجب للنقصان المالي،و ثالثة بفهم محمّد بن مسلم.
و أورد عليه الشيخ قدّس سرّه بوجوده:
الأوّل منها:هو الذي ذكره الشيخ رابعا و كان الأولى تقديمه،و هو أنّ
المرسلة ضعيفة السند،و لا يمكن رفع اليد عن الأمر المركوز عند العقلاء
بمجرّدها.
[١]الوسائل ١٢/٤١٠،الباب الأوّل من أحكام العيوب،و فيه حديث واحد.غ