محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٧ - القول في ماهيّة العيب
كأسود،و
هذا بخلاف بلاد إيران مثلا فإنّ السواد عندهم عيب لأنّ غالب بني آدم فيها
أبيض.و على هذا فالثيبوبة في الإماء التي تجلب من الخارج لا تكون عيبا و لا
يوجب الخيار إلاّ إذا كان المشتري جاهلا بأنّها مجلوبة من الخارج مثلا،و
هكذا في عكسه كالعبد المغلف يثبت فيه الخيار إلاّ أن يعلم المشتري بأنّه
مجلوب من بلاد ليس الغالب فيهم المختون.
ثمّ هل يدور العيب مدار النقص أو الزيادة مطلقا أو الموجبين لنقصان القيمة فقط؟
أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ الميزان في العيب إنّما هو خصوص النقص الموجب
للنقصان المالي،و أنّ ما ورد في تفسير العيب بمطلق النقص إنّما هو من قبيل
شرح الاسم بعد ملعوميّة اعتبار النقص المالي فيه بحسب الارتكاز العرفي،و
على هذا فالنقص غير الموجب لذلك-كازالة الشوك عن العود المقطوع لأن يجعل
عصاء-لا يعدّ عيبا و لا يوجب خيار العيب،غاية الأمر حيث إنّ الغالب في
الأفراد سلامتها عن ذلك النقص فعدمه يكون مشروطا في ضمن العقد بالارتكاز،و
لذا يكون موجبا لخيار تخلّف الشرط.
و أفاد أنّ الثمرة بين الوجهين تظهر في موردين:
الأوّل:ما إذا طرء أحد الموانع عن خيار العيب أي أحد مسقطاته،كما لو فرضنا
أنّ المشتري مثلا تصرّف في الجارية المبيعة بوطء و شبهة فإنّه بناء على أن
يكون الخيار خيار تخلّف الشرط لا يسقط بذلك التصرّف،و بناء على أنّه خيار
العيب يسقط تعبّدا و لا معنى حينئذ للأرش أيضا،ثم أمر بالتأمّل
بقوله«فتأمّل».