الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٢٥ - توضيح حول كلمة«الموالي»
و ألطف بهم، و كان عمر أشدّ تباعدا منهم» لا ذكر فضائل العجم و إلّا لذكرنا شيئا كثيرا.
قال المجلسي (رحمه الله) في المجلد الحادي عشر من البحار في باب تاريخ أحوال سيّد السّاجدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام (ص ٦؛ س ٥):
د- [أي العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة للشّيخ الفقيه رضيّ الدّين عليّ بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ (رحمه الله)] قال أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطّبريّ ليس التّاريخيّ:لمّا ورد سبي الفرس الى المدينة أراد عمر بن الخطّاب بيع النّساء و أن يجعل الرّجال عبيدا، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله قال: أكرموا كريم كلّ قوم، فقال عمر: قد سمعته يقول: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه و ان خالفكم، فقال له أمير المؤمنين: هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السّلام و رغبوا في الإسلام و لا بدّ أن يكون لهم فيهم ذرّيّة و أنا اشهد اللَّه و أشهدكم أنّي قد أعتقت نصيبي منهم لوجه اللَّه تعالى؛ فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقّنا أيضا لك؛ فقال: اللَّهمّ اشهد أنّي قد أعتقت ما وهبوا لي لوجه اللَّه، فقال المهاجرون و الأنصار: و قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللَّه؛ فقال: اللَّهمّ اشهد أنّهم قد وهبوا لي حقّهم و قبلته؛ و أشهدك أنّي قد أعتقتهم لوجهك، فقال عمر: لم نقضت عليّ عزمي في الأعاجم و ما الّذي رغّبك عن رأيي فيهم؟- فأعاد عليه ما قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم في إكرام الكرماء، فقال عمر: قد وهبت للَّه و لك يا أبا الحسن ما يخصّني و سائر ما لم يوهب لك، فقال أمير المؤمنين: اللَّهمّ اشهد على ما قالوه و على عتقي إيّاهم، فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النّساء فقال أمير المؤمنين: هنّ لا يكرهن على ذلك و لكن يخيّرن؛ ما اخترنه عمل به، فأشار جماعة إلى شهر بانويه بنت كسرى فخيّرت و خوطبت من وراء الحجاب و الجمع حضور فقيل لها: من تختارين من خطّابك؟ و هل أنت ممّن تريدين بعلا؟- فسكتت، فقال أمير المؤمنين: قد أرادت و بقي الاختيار، فقال عمر: و ما علمك بإرادتها البعل؟- فقال أمير المؤمنين: انّ رسول اللَّه كان إذا أتته كريمة قوم لا وليّ لها و قد خطبت