الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٥٠ - محمد بن أبى حذيفة القرشي العبشمي
فانتزا عليه محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فخلع السّائب و تأمّر على مصر، و رجع عبد اللَّه بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبي حذيفة من دخول الفسطاط فمضى إلى عسقلان فأقام بها حتّى قتل عثمان».
و قال المامقاني (رحمه الله) في تنقيح المقال:
«محمّد بن أبي حذيفة القرشيّ العبشميّ عدّه جماعة من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و قالوا: انّه ولد بالحبشة على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله، و لمّا قتل أبوه أبو حذيفة أخذه عثمان ابن عفّان فكفله إلى أن كبر، ثمّ صار إلى مصر فصار من أشدّ النّاس تأليبا على عثمان.
و عن أبي نعيم: أنّه أحد من دخل على عثمان حين حوصر فقتل. و قال خليفة: انّ عليّ بن أبي طالب ولّاه على مصر ثمّ عزله. و الصّحيح عند أهل السّير أنّ محمّدا عند قتل عثمان كان بمصر و هو الّذي ألّب أهل مصر على عثمان حتّى صاروا إليه؛ فلمّا صاروا إليه كان عبد اللَّه بن أبي سرح أمير مصر لعثمان و قد سار عنها و استخلف عليها خليفة له فثار محمّد على الوالي بمصر لعبد اللَّه فاستخرجه و استولى على مصر، فلمّا قتل عثمان أرسل عليّ عليه السّلام إلى مصر قيس بن سعد أميرا و عزل محمّدا، و لمّا استولى معاوية على مصر أخذ محمّدا في الرّهن و حبسه فهرب من السّجن فظفر به رشدين مولى معاوية فقتله.
هذا ما ذكره علماء العامّة في ترجمة الرّجل.
و أما أصحابنا فقد عد الشيخ (رحمه الله) في رجاله محمّد بن أبي حذيفة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و زاد على ذلك قوله: و كان عامله على مصر؛ انتهى.
و في التحرير الطاووسيّ و القسم الأول من الخلاصة: انّه مشكور. و في رجال ابن داود: محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة المذكور عدّه الشّيخ (رحمه الله) في رجاله من أصحاب عليّ عليه السّلام و قال: كان عامله على مصر و قال الكشّيّ (رحمه الله): كان من أنصاره عليه السّلام مات في سجن معاوية على البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام و سبّه و لم يفعل و قابله بالعظائم و لم تأخذه في اللَّه لومة لائم. انتهى. و قال الكشي بعد عنوانه ما لفظه: أخبرني بعض رواة العامّة عن محمّد بن إسحاق قال حدّثني رجل من أهل