الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧١٢ - شرح حول بعض كلمات الحديث
انّه جمل فقال المشتري: بل هو بكر فبينما هما كذلك إذ ندّ البكر فصاح به صاحبه:
هدع، و هذه كلمة يسكّن بها صغار الإبل إذا نفرت، و قيل: يسكّن بها البكارة خاصّة فقال المشتري: صدقني سنّ بكرة؛ و في حديث على- رضى اللَّه عنه-:
صدقنى سن بكرة، و هو مثل يضرب للصّادق في خبره».
و في معيار اللغة: «صدق في الحديث كنصر و في المثل: صدقني سنّ بكرة. من الباب المذكور برفع سنّ و نصبها؛ أي خبّرني ما في نفسه و ما انطوت عليه ضلوعه، و البكر بالموحّدة و الكاف و الرّاء المهملة كفلس ولد النّاقة أو الفتيّ من الإبل و أصله أنّ رجلا ساوم في بكر فقال: ما سنّه؟- فقال: بازل، ثمّ نفر البكر فقال له صاحبه: هدع، هدع، بكسر الهاء و فتح الدّال و سكون العين المهملة فيهما، و هي كلمة تسكّن بها صغار الإبل؛ فلمّا سمعه المشتري قال: صدقني سنّ بكرة، و نصبها على معنى عرّفني [بتشديد الرّاء] أو ارادة خبر سنّ أو في سنّ؛ فحذف المضاف أو الجارّ، و رفعها على أنّه جعل الصّدق للسّنّ توسّعا» و في محيط المحيط للبستانى: «قال أبو عبيدة: البكر من الإبل بمنزلة الفتى من النّاس و البكرة بمنزلة الفتاة؛ و صدقني سنّ بكرة برفع سنّ و نصبه أي خبّرني بما في نفسه و ما انطوت عليه ضلوعه، قيل: أصله أنّ رجلا ساوم في بكر فقال له: ما سنّه؟- فقال صاحبه: بازل فنفّر [بتشديد الفاء الثّانية] المساوم البكر فقال صاحبه له: هدع هدع؛ و هذه لفظة تسكّن بها الصّغار فلمّا سمعه المشتري قال: صدقني سنّ بكرة، و نصبه على معنى عرّفنى [بتشديد الرّاء] أو معنى صدقني خبر سنّ بكرة فحذف المضاف كما في قولهم: صديقك من صدقك لا من صدّقك، و رفعه على أنّه جعل الصّدق للسّنّ مجازا».
ثم ان الخوارزمي قال في المناقب في باب بيان زهده عليه السّلام في الدّنيا (ص ٦٩ من طبعة النّجف) ما نصّه: «أخبرنا الشّيخ الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ الخوارزميّ، أخبرني القاضي الامام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ، أخبرني أبو عبد اللَّه، حدّثني أبو العبّاس عن يحيى، حدّثني القاسم بن مالك؛ عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين