الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٢٤ - مسير جارية بن قدامة رحمة الله عليه
اتّق اللَّه الّذي اليه تصير، و لا تحتقر مسلما و لا معاهدا، و لا تغصبنّ مالا و لا ولدا و لا دابّة و ان حفيت و ترجّلت، و صلّ الصّلاة لوقتها.
فقدم جارية البصرة فضمّ اليه مثل الّذي معه ثمّ أخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن، لم يغصب أحدا و لم يقتل أحدا الّا قوما ارتدّوا باليمن فقتلهم و حرقهم و سأل عن طريق بسر فقالوا: أخذ على بلاد بني تميم فقال: أخذ في ديار قوم يمنعون أنفسهم، فانصرف جارية فأقام بجرش [١].
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا إبراهيم قال: و من حديث الكوفيّين عن نمير بن وعلة عن أبي ودّاك [٢]الشّاذيّ [٣]قال:قدم زرارة بن قيس الشّاذيّ فخبّر عليّا عليه السّلام بالعدّة [٤]التي خرج فيها بسر فصعد المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال:
أمّا بعد أيّها النّاس فانّ أوّل فرقتكم و بدء نقصكم ذهاب اولي النّهي و أهل- الرّأي منكم الّذين كانوا يلقون فيصدقون، و يقولون فيعدلون، و يدعون فيجيبون، و أنا و اللَّه قد دعوتكم عودا و بدءا و سرّا و جهارا و في اللّيل و النّهار و الغدوّ و الآصال فما- يزيدكم دعائي الّا فرارا و إدبارا؛ أما تنفعكم العظة و الدّعاء الى الهدى و الحكمة
[١]في شرح النهج و البحار: «بحرس» فقال الفيروزآبادي: «جرش كزفر مخلاف باليمن» و قال ياقوت في معجم البلدان: «جرش بالضم ثم الفتح و شين معجمة من مخاليف اليمن من جهة مكة (الى أن قال) و قيل: ان جرش مدينة عظيمة باليمن و ولاية واسعة (الى آخر ما قال)».
[٢]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٧١؛ س ١١): «قال إبراهيم: و من حديث الكوفيين عن نمير بن وعلة عن أبى وداك قال: قدم زرارة بن قيس فخبر عليا (الحديث)».
[٣]كذا في الأصل و المظنون أنها زائدة من النساخ اشتباها.
[٤]في البحار: «بالقدمة».