الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٧٥ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
أهلها يرون رأينا في عثمان و يعظّمون قتله و قد قتلوا في الطّلب بدمه و هم موتورون [١] حنقون [٢] لما أصابهم، ودّوا لو يجدون من يدعوهم و يجمعهم و ينهض بهم في الطّلب بدم عثمان، و احذر ربيعة و انزل في مضر و تودّد الأزد، فانّ الأزد كلّهم جميعا معك الّا قليلا منهم فإنّهم [إن شاء اللَّه] غير مخالفيك، و احذر من تقدم عليه [٣]
بصفين و هو الّذي جهز أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف درهم في مسيره الى الجمل» الا أن الترجمة لا تنطبق على ما نحن فيه فان غارة ابن الحضرميّ قد كانت بعد وقعة صفين كما هو صريح عبارة المتن فيما يأتى من قوله: «قال عمرو بن محصن: و كنت معه [أي مع ابن- الحضرميّ] حين خرج» مضافا الى أن الرجل بناء على ذلك قد كان من أصحاب معاوية فتدبر.
و أما كلمة محصن ففي القاموس: «و رجل محصن كمكرم» و فيه أيضا:
«المحصنكمنبر القفل و الزبيل و ابن وحوح صحابى» و في تنقيح المقال للمامقانى:
«محصنبالميم المضمومة و الحاء المهملة الساكنة و الصاد المهملة المكسورة و النون و في بعض النسخ ياء مثناة تحتية بين الصاد و النون» لكن في توضيح الاشتباه للساروى:
«عمروبن محصن بالحاء و الصاد المهملتين كمنبر يكنى أبا أحيحة (الى آخر ما قال)».
[١]كذا في شرح النهج لكن في الأصل: «موترون» ففي الصحاح: «الموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه: وتره يتره وترا وترة» و في مجمع البحرين:
«والموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه أي صاحب الوتر الطالب بالثار و يقال:
وتره يتره وترا وترة، و منه
حديث الائمة عليهم السلام:بكم يدرك اللَّه ترة كل مؤمن يطلب بها،.
و في الحديث:ان رسول اللَّه (ص) وتر الأقربين و الأبعدين في اللَّه أي قطعهم و أبعدهم عنه في اللَّه».
أقول: و من ذلك ما ورد في الزيارات في حق سيد الشهداء أبى عبد اللَّه الحسين (ع) بعنوان «الوتر الموتور» و في أساس البلاغة: «وترت الرجل قتلت حميمه فأفردته منه».
[٢]في الصحاح: «الحنق الغيظ و الجمع حناق مثل جبل و جبال، و قد حنق عليه بالكسر اغتاظ فهو حنق، و أحنقه غيره فهو محنق و قالت:
|
ما كان ضرك لو مننت و ربما |
من الفتى و هو المغيظ المحنق». |
[٣]هذه الفقرة في الأصل فقط.