الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٩١٤ - بسر بن أبى أرطاة العامري
التعليقة ٦٦ (ص ٥٩٢) بسر بن أبى أرطاة العامري
قال ابن الأثير في أسد الغابة: «بسر هو بضمّ الباء و سكون السّين ابن أرطاة و قيل: ابن أبي أرطاة- و اسمه عمرو بن عويمر (إلى أن قال) قال أبو عمر:
كان يحيى بن معين يقول: لا تصحّ له صحبة، و كان يقول: هو رجل سوء و ذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام، منها ما نقله أهل الأخبار و أهل الحديث أيضا من ذبحه عبد الرّحمن و قثم ابني عبيد اللَّه بن العبّاس بن عبد المطّلب و هما صغيران بين يدي امّهما و كان معاوية سيّره إلى الحجاز و اليمن ليقتل شيعة عليّ و يأخذ البيعة له فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالا شنيعة، و سار الى اليمن و كان الأمير على اليمن عبيد اللَّه بن العبّاس عاملا لعليّ بن أبي طالب- رضى اللَّه عنه- فهرب عبيد اللَّه فنزلها بسر، ففعل فيها هذا، و قيل: انّه قتلهما بالمدينة و الأوّل أكثر قال:
و قال الدّارقطنيّ: بسر بن أرطاة له صحبة و لم تكن له استقامة بعد النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و لمّا قتل ابني عبيد اللَّه أصاب أمّهما عائشة بنت المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول:
|
ها من أحسّ بنيّي اللّذين هما |
كالدّرّتين تشظّى عنهما الصّدف |
الأبيات؛ و هي مشهورة ثمّ وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشّعر ثمّ تهيم على وجهها، ذكر هذا ابن الانباريّ و المبرّد و الطّبريّ و ابن الكلبيّ، و دخل المدينة فهرب منه كثير من أهلها منهم جابر بن عبد اللَّه و أبو أيّوب الأنصاريّ و غيرهما و قتل فيها كثيرا و أغار على همدان باليمن و سبى نساءهم فكنّ أوّل مسلمات سبين في الإسلام، و هدم بالمدينة دورا و قد ذكرت الحادثة في التّواريخ فلا حاجة إلى الاطالة بذكرها (إلى أن قال) و كان قد خرف في آخر عمره» فالأولى أن نشير هنا إلى جملة من الكتب الّتي فيها ترجمته أو نبذة من أموره الشّنيعة و أفعاله القبيحة فمنها الكامل