الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٨٥ - الأعور الشنى«بشر بن منقذ»
التعليقة ٥٩ (ص ٥٢٤) الأعور الشنى «بشر بن منقذ»
قال الفيروزآبادي في القاموس: «شنّ بن أفصى أبو حيّ و المثل المشهور في ط ب ق، منهم الأعور الشّنّيّ» و شرحه الزّبيديّ بقوله: «شنّ بن أفصى بن عبد القيس ابن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار (أبو حيّ و المثل المشهور) وافق شنّ طبقة، تقدّم مفصّلا (في ط ب ق) [١] قال الجوهريّ و (منهم الأعور الشّنّيّ)
[١]اشارة الى ما ذكره الفيروزآبادي في «ط ب ق» بهذه العبارة:
«وطبقة امرأة عاقلة تزوج بها رجل عاقل، و منه: وافق شن طبقة، أوهم قوم كان لهم وعاء أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه، أو قبيلة من اياد كانت لا تطاق؛ فأوقعت بها شن فانتصفت منها فأصابت فيها».
و قال الزبيدي في شرح الوجه الأول من الوجوه المحتملة ما نصه:
«ولهما قصة ذكرها الصاغاني في العباب قال: قال الشرقي بن القطامي:
كان رجل من دهاة العرب و عقلائهم يقال له: شن فقال: و اللَّه لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها؛ فبينما هو في بعض مسيره إذ رافقه رجل في الطريق فسأله شن: أ تحملني أم أحملك؟- فقال له الرجل: يا جاهل أنا راكب و أنت راكب فكيف أحملك أو تحملني؟! فسكت عنه شن و سار حتى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد فقال شن: أ ترى هذا الزرع أكل أم لا؟! فقال له الرجل: يا جاهل ترى نبتا مستحصدا؛ فتقول أكل أم لا؟ ..! فسكت عنه شن، حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن: أ ترى صاحب هذا النعش حيا أو ميتا؟
فقال له الرجل: ما رأيت أجهل منك ترى جنازة تسأل عنها: أ ميت صاحبها أم حي؟ فسكت عنه شن، فأراد مفارقته، فأبى ذلك الرجل أن يتركه حتى يسير به الى منزله فمضى معه و كان للرجل بنت يقال لها: طبقة، فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه و شكا اليها جهله و حدثها بحديثه، فقالت: يا أبت ما هذا بجاهل؛ أما قوله: أ تحملني أم أحملك؟-