الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٤٨ - الباب الرابع فيما ورد عن زين العابدين عليه السلام
لصفوة أوليائك؛ محبوبة في أرضك و سمائك؛ صابرة على نزول بلائك، شاكرة لفواضل نعمائك، ذاكرة لسوابغ آلائك، مشتاقة إلى فرحة لقائك، متزوّدة التّقوى ليوم جزائك، مستنّة بسنن أوليائك، مفارقة لأخلاق أعدائك، مشغولة عن الدّنيا بحمدك و ثنائك.
ثمّ وضع خدّه على القبر و قال: اللَّهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهة، و سبل الرّاغبين إليك شارعة، و أعلام القاصدين إليك واضحة، و أفئدة العارفين إليك فازعة، و أصوات الدّاعين إليك صاعدة، و أبواب الإجابة لهم مفتّحة، و دعوة من ناجاك مستجابة، و توبة من أناب إليك مقبولة، و عبرة من بكى من خوفك مرحومة، و الاغاثة لمن استغاث بك مبذولة، و عداتك لعبادك منجزة، و زلل من استقالك مقالة، و أعمال العاملين لديك محفوظة، و أرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة، و عوائد المزيد إليهم واصلة، و ذنوب المستغفرين مغفورة، و حوائج خلقك عندك مقضيّة، و جوائز السّائلين عندك موفّرة، و عوائد المزيد متواترة، و موائد المستطعمين معدّة، و مناهل الظّماء مترعة. اللَّهمّ فاستجب دعائي؛ و اقبل ثنائى، و اجمع بيني و بين أوليائي، بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين آبائي، إنّك وليّ نعمائي و منتهى مناي، و غاية رجائي في منقلبي و مثواي.
قال الباقر عليه السّلام:ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام أو عند أحد من الأئمّة عليهم السّلام إلّا رفع في درج من نور و طبع عليه بطابع محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم حتّى يسلّم إلى القائم عليه السّلام فيتلقّى صاحبه بالبشرى و التّحيّة و الكرامة ان شاء اللَّه تعالى.
و روي عن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام قال: حدّثني أبي عن أبيه عن أبي جعفر عليهم السّلام قال:زار أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام.
و ذكر زيارته هذه لأمير المؤمنين.
و عن جابر بن يزيد الجعفيّ عن الباقر عليه السّلام قال: كان أبي قد اتّخذ منزله من بعد قتل أبيه الحسين عليه السّلام بيتا من شعر و أقام بالبادية فلبث بها عدّة سنين كراهية لمخالطة النّاس و ملابستهم، و كان يصير من البادية إلى العراق زائرا لأبيه و جدّه عليهما السّلام و لا يشعر أحد بذلك؛ و ذكر تلك الزّيارة المتقدّمة أيضا.