الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٣٠ - توضيح حول كلمة«الموالي»
قوله: الضّياطرة واحدهم ضيطر و ضيطار و هو الأحمر العضل الفاحش قال خداش بن زهير:
|
و تركب خيل لا هوادة بينها |
و تشقى الرّماح بالضّياطرة الحمر» |
أقول: مما يقضى منه العجب أنّ المبرّد جعل الضّياطرة في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام صفة للموالي و الحال أنّ سياق كلامه عليه السّلام يأباه لظهوره بل صراحته في أنّه عليه السّلام جعلها صفة للعرب الشّاكين له عليه السّلام من الموالي، و يدلّ عليه أيضا صدر الكلام و هو قول صعصعة: «ليقولنّ اليوم في العرب» و ذيله و هو «ليضربنّكم (إلى آخره)».
و أعجب من ذلك عدم تفطن سيد بن على المرصفي بهذا الاشتباه في شرحه الموسوم ب «رغبة الآمل من كتاب الكامل» فليتدبّر أهل النّظر فيه كما هو حقّه و ليقض فيه بما أدّى إليه نظره الصّائب الخالي عن الأغراض.
قال المرصفي في شرحه المذكور (ج ٤؛ ص ١٩٤):
قوله: (يريد: أسماؤهم عندنا الحمراء) على سبيل الكناية و العرب تلقّب الموالي و سائر العجم من الفرس و الرّوم و من صاقبهم بالحمراء لغلبة البياض على ألوانهم، و المزاود جمع المزادة و هي الظرف الّذي يحمل فيه الماء يفأم بجلد ثالث بين الجلدين ليتّسع سمّيت بذلك لمكان الزّيادة، و عن أبي منصور: المزادة مفعلة من الزّاد يتزوّد فيها الماء» و في الصحاح و لسان العرب: «و العرب تلقّب العجم برقاب المزاود لأنّهم حمر» و في أساس البلاغة: «و من أنتم يا رقاب المزاود؟ يا عجم لحمرتهم و أنشد الأصمعيّ:
|
يسمّوننا الأعراب و العرب اسمنا |
و أسماؤهم فينا رقاب المزاود» |
و في تاج العروس: «و من المجاز قولهم: من أنتم يا رقاب المزاود أي يا عجم، و العرب تلقّب العجم برقاب المزاود لأنّهم حمر» و في محيط المحيط:
«و العرب تسمّي العجم رقاب المزاود لأنّهم حمر الألوان».
أقول: لا يسع المقام البحث عن هذا الموضوع أكثر من ذلك فانّ علماء-