الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٢٨ - توضيح حول كلمة«الموالي»
بالحكميّة و العصبيّة، و الكتاب ينطق بخلاف ذلك و السّنّة جاءت بإجماع الأمّة على أنّ رسول اللَّه عمل في ذلك بخلاف ما عمله الثّاني و سنّه».
و في كتاب الاستغاثة (ص ٥٣- ٥٤ من طبعة النجف): «ومن بدعة (أي عمر) في النّكاح أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم جعل المسلمين أكفاء بعضهم لبعض في النّكاح من غير أن يميّز في ذلك قرشيّا و لا عربيّا و لا عجميّا و لا مولى و قال فيما نقل عنه بإجماع: من جاءكم خاطبا ترضون دينه و أمانته فزوّجوه، ان لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير، و قال في حجة الوداع: المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم، و يسعى بذمّتهم أدناهم، و هم يد واحدة على من سواهم،.
و قوله هذا صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم موافق لقول اللَّه تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ، و لم يميّز اللَّه و رسوله (ص) بين المؤمنين في حال من الأحوال بوجه من الوجوه و سبب من الأسباب فميّزهم عمر فأطلق تزويج قريش في سائر العرب و العجم، و تزويج العرب في سائر العجم، و منع العرب من التّزويج في قريش، و منع العجم من التّزويج في العرب، فأنزل العرب في قريش منزلة اليهود و النّصارى، و أنزل العجم في سائر العرب كذلك إذ أطلق اللَّه تعالى للمسلمين التّزويج في أهل الكتاب و لم يطلق تزويج أهل الكتاب في المسلمين
و قد زوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب من المقداد بن الأسود الكنديّ و كان مولى لبني كندة ثمّ قال صلّى اللَّه عليه و آله: أ تعلمون لم زوّجت ضباعة بنت عمّي من المقداد؟- قالوا: لا؛ قال صلّى اللَّه عليه و آله: ليتّضع النّكاح فيناله كلّ مسلم و لتعلموا أنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم،.
فمن يرغب بعد هذا عن فعل الرّسول فقد رغب عن سنّة الرّسول،
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم:من رغب عن سنّتي فليس منّي.
و قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام: أ يجوز تزويج الموالي بالعربيّات؟- فقال: تتكافأ دماؤكم و لا تتكافأ فروجكم.؟!».
و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٣٠٢ من طبعة أمين الضرب):
«روي أنّ عمر أطلق تزويج قريش في سائر العرب و العجم، و تزويج العرب في سائر العجم، و منع العرب من التّزويج في قريش، و منع العجم من التّزويج في العرب،