الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨١٦ - تحقيق حول كلمة«الاصهار»
و أولادهم و الأعمام و الأخوال و الخالات فهؤلاء أصهار زوج المرأة، و من كان من قبل الزّوج من ذوي قرابته المحارم فهم أصهار المرأة أيضا. و قال ابن السّكّيت: كلّ من كان من قبل الزّوج من أبيه أو أخيه أو عمّه فهم الأحماء، و من كان من قبل المرأة فهم الأختان و يجمع الصّنفين الأصهار، و صاهرت إليهم إذا تزوّجت منهم».
و وجه كونهم أصهار الحسين ما ذكره علماء التّراجم و السّير في كتبهم.
قال ابن حجر في الاصابة: «امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب ابن عليم .... الكلبيّ، و روى عن أمالي ثعلب باسناده عن عوف بن خارجة قال:إنّي و اللَّه لعند عمر في خلافته إذ أقبل رجل أمعر يتخطّى رقاب النّاس حتّى قام بين يدي عمر فحيّاه بتحيّة الخلافة فقال: من أنت؟- قال امرؤ نصرانيّ و أنا امرؤ القيس بن عديّ الكلبيّ فلم يعرفه عمر فقال له رجل: هذا صاحب بكر بن وائل الّذي أغار عليهم في الجاهليّة قال: فما تريد؟- قال: أريد الإسلام فعرضه عليه فقبله ثمّ دعا له برمح فعقد له على من أسلم من قضاعة فأدبر الشّيخ و اللّواء يهتزّ على رأسه قال عوف:
ما رأيت رجلا لم يصلّ صلاة امّر على جماعة من المسلمين قبله، قال: و نهض عليّ و ابناه حتّى أدركه فقال له: أنا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و هذان ابناي من ابنته و قد رغبنا في صهرك فأنكحنا، قال: قد أنكحتك يا عليّ المحيّاة ابنة امرئ القيس، و أنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس، و أنكحتك يا حسين الرّباب بنت امرئ القيس قال: و هي امّ سكينة و فيها يقول الحسين:
|
لعمرك انّني لاحبّ دارا |
تحلّ بها سكينة و الرّباب |
.
و هي الّتي أقامت على قبر الحسين حولا ثمّ أنشد.
|
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما |
و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر». |
أقول: نقل أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني تحت عنوان «ذكر الحسين و نسبه» (ج ١٤؛ ص ١٦٣- ١٦٤) ما نقله صاحب الاصابة باختلاف يسير.