الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٠٧ - تحقيق حول أشعار الوليد بن عقبة لأخيه عمارة
أمّا قوله: «بذحل و لا وتر» ففي الصحاح: «الوتر بالكسر الفرد، و الوتر بالفتح الذّحل، هذه لغة أهل العالية و أمّا أهل الحجاز فبالضّدّ منهم و أما تميم فبالكسر فيهما (إلى أن قال) و الموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه: وتره يتره وترا وترة» و في مجمع البحرين: «الوتر بالكسر الفرد، و بالفتح الذّحل أعني الثّار (إلى أن قال) و الأوتار جمع وتر بالكسر و هي الجناية و منه طلبوا الأوتار، و
في حديث عليّ عليه السّلام:و أدركت أوتار ما طلبوا،.
و الوتيرة طلب الثّار، و الموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه
و منه الحديث: أنا الموتور.
أي صاحب الوتر الطّالب بالثّار» و في النهاية في «و ت ر»: «الوتر الجناية الّتي يجنيها الرّجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي، (إلى أن قال)
و منه حديث محمّد بن مسلمة:أنا الموتور الثّائر.
أي صاحب الوتر الطّالب بالثّار، و الموتور المفعول إلى أن قال) و منه
حديث (عليّ يصف أبا بكر:فأدركت أوتار ما طلبوا.
(إلى آخر ما قال)».
و أمّا قوله: «مخيّمة بين الخورنق و القصر».
ففي كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي: «الخورنق بفتح أوّله و ثانيه و راء ساكنة و نون مفتوحة و آخره قاف؛ قرأت في كتاب النّوّادر الممتّعة لأبي الفتح ابن جنّيّ: أخبرنا أبو صالح السّليل بن أحمد عن أبي عبد اللَّه محمّد بن العبّاس اليزيديّ قال: قال الأصمعيّ: سألت الخليل بن أحمد عن الخورنق فقال: ينبغي أن يكون مشتقّا من الخرنق الصّغير من الأرانب قال الأصمعيّ: و لم يصنع شيئا إنّما هو من الخورنقاه بضمّ الخاء و سكون الواو و فتح الرّاء و سكون النّون و القاف يعني موضع الأكل و الشّرب بالفارسيّة فعرّبته العرب فقالت: الخورنق ردّته إلى وزن السّفرجل، قال ابن جنّيّ: و لم يؤت الخليل من قبل الصّنعة لأنّه أجاب على أنّ الخورنق كلمة عربيّة و لو كان عربيّا لوجب أن تكون الواو فيه زائدة كما ذكر لأنّ الواو لا تجيء أصلا في ذوات الخمسة على هذا الحدّ فجرى مجرى الواو كذلك و إنّما أتي من قبل السّماع، و لو تحقّق ما تحقّقه الأصمعيّ لما صرف الكلمة أنّى؟
و سيبويه احدى حسناته (إلى أن قال بعد ذكر موضعين بهذا الاسم):