الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٨٨ - صحار بن العباس العبدي
عيّاش و قيل: عبّاس و قيل: صحار بن صخر بن شراحيل بن منقذ بن حارثة من بني- ظفر بن الدّيل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبديّ الدّيليّ، روى عنه ابناه عبد الرّحمن و جعفر و منصور بن أبي منصور (إلى آخر ما قال)».
و في الاستيعاب: «صحار العبديّ و هو صحار بن صخر و يقال: صحار بن عبّاس بن شراحيل العبديّ من عبد القيس يكنّى أبا عبد الرّحمن له صحبة و رواية، يعدّ في أهل البصرة و كان بليغا لسنا مطبوع البلاغة مشهورا بذلك (إلى آخر ما قال)».
و قال ابن النديم في الفهرست: «صحار العبديّ و كان خارجيّا و هو صحار بن العبّاس أحد النّسّابين و الخطباء في أيّام معاوية بن أبي سفيان و له مع دغفل أخبار، و كان صحار عثمانيّا من عبد القيس، روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم حديثين أو ثلاثة و له من الكتب كتاب الأمثال».
و قال الطبري في تاريخه فيما قال في حوادث سنة ثلاث و عشرين تحت عنوان «فتح مكران» ما نصه:
«و كتب الحكم إلى عمر بالفتح و كتب بالأخماس مع صحار العبديّ و استأمره في الفيلة فقدم صحار على عمر بالخبر و المغانم، فسأله عمر عن مكران و كان لا يأتيه أحد إلّا ساءه عن الوجه الّذي يجيء منه، فقال: يا أمير المؤمنين أرض سهلها جبل، و ماؤها و شل، و ثمرها دقل، و عدوّها بطل، و خيرها قليل و شرّها طويل، و الكثير بها قليل و القليل بها ضائع، و ما وراءها شرّ منها، فقال عمر: أ سجاع أنت أم مخبر؟- قال: لا، بل مخبر، قال: لا و اللَّه لا يغزوها جيش لي ما أطعت، و كتب إلى الحكم بن عمرو و الى سهيل: أن لا يجوزنّ مكران أحد من جنودكما (إلى آخر ما قال)». و في البيان و التبيين للجاحظ في باب البلاغة (ص ٩٤ من الطبعة الثانية بمصر سنة ١٣٥١ ه ق):
«و شأن عبد القيس عجيب و ذلك أنّهم بعد محاربة إياد تفرّقوا فرقتين ففرقة وقعت بعمان و شقّ عمان و فيهم خطباء العرب، و فرقة وقعت إلى البحرين و شقّ بحرين و هم من أشعر قبيلة في العرب و لم يكونوا كذلك حين كانوا في سرّة البادية و في