الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٧٦ - قرظة بن كعب الأنصاري
و قال الشيخ الحر العاملي (رحمه الله) في رسالته في معرفة الصحابة: «قرظة ابن كعب الأنصاريّ عدّه الشّيخ الطّوسيّ (رحمه الله) في رجاله من أصحاب عليّ عليه السّلام، و ذكره أيضا في أصحاب الحسين عليه السّلام، و في تقريب ابن حجر: قرظة بمعجمة و فتحات ابن كعب بن ثعلبة الأنصاريّ صحابيّ و في مختصر الذّهبيّ: و قد ولّي الكوفة لعليّ عليه السّلام و سيأتي في الكنى أنّ عليّا عليه السّلام دفع يوم خروجه إلى صفّين راية الأنصار إلى قرظة بن كعب».
و في تنقيح المقال للمامقانى (رحمه الله): «قرظة بن كعب عدّه الشّيخ (رحمه الله) تارة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و اخرى بضمّ الأنصاريّ من أصحاب الحسين عليه السّلام، و ثالثة في باب الكنى من باب أصحاب عليّ عليه السّلام عند تعداد الّذين دفع إليهم الرّايات يوم خروجه من الكوفة إلى صفّين بقوله: و دفع راية الأنصار إلى قرظة بن كعب (انتهى) و أقول: أولا: انّ قرظة هذا قد أثبته الشّيخ (رحمه الله) في المواضع الثّلاثة بالطّاء المهملة و هو سهو منه أو من النّاسخ و إنّما هو بالظّاء المعجمة كما نصّ على ذلك ابن حجر حيث قال: قرظة بمعجمة و فتحات ثلاث ابن كعب بن ثعلبة الأنصاريّ صحابيّ (انتهى) و قد وجدناه بالمعجمة في كتب السّير و التّواريخ في ترجمة ابنه عمرو، و كذا في زيارة النّاحية المقدّسة فاهمال الطّاء اشتباه جزما. و ثانيا: ان غرض الشّيخ (رحمه الله) بكون الرّجل من أصحاب الحسين عليه السّلام هو كونه من أصحابه في زمان إمامته لا في وقعة الطّفّ ضرورة وفاة الرّجل في سنة احدى و خمسين على ما نصّ على ذلك نصر بن مزاحم المنقريّ و غيره من أهل السّير؛ و وقعة الطّفّ في سنة السّتّين؛ نعم ابنه عمرو من شهداء الطّفّ كما مرّ في ترجمته و كيف كان فالرّجل كان من أصحاب النّبيّ و شهد أحدا و ما بعده ثمّ كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و نزل الكوفة و أدرك حروبه الثّلاثة و أعطاه الأمير عليه السّلام راية الأنصار في صفّين، و ولّاه أمير المؤمنين عليه السّلام فارس، و في تسليم أمير المؤمنين الرّاية إليه بصفّين دلالة على عدالته، و كذا في تأميره إيّاه على فارس. و قال في أسد الغابة: انّه توفّي في خلافة عليّ عليه السّلام في داره بالكوفة و صلّى عليه عليّ عليه السّلام و قيل: بل توفّي في أوّل امارة المغيرة بن شعبة على الكوفة