الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٤١ - تحقيق حول حديث ذي القرنين
اللَّه و نصح للَّه فنصح له فبعثه اللَّه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن فغاب عنهم ما شاء اللَّه أن يغيب، ثمّ بعثه اللَّه الثّانية فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء اللَّه أن يغيب، ثمّ بعثه اللَّه الثّالثة فمكّن اللَّه له في الأرض؛ و فيكم مثله يعنى نفسه، ف بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِف وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ».
و قال محمد بن على بن شهرآشوب قدس اللَّه سره في كتاب المناقب في فصل في أنّه الشّاهد و الشّهيد و ذو القرنين (ص ٦٣ جزء ٣ من طبعة بمبئي سنة ١٣١٣): «أبو عبيد في غريب الحديث: انّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله قال لأمير المؤمنين:انّ لك بيتا في الجنّة و انّك لذو قرنيها، سويد ابن غفلة و أبو الطّفيل قالا: قال أمير المؤمنين: انّ ذا القرنين كان ملكا عادلا فأحبّه اللَّه و ناصح اللَّه فنصحه اللَّه، أمر قومه بتقوى اللَّه فضربوه على قرنه بالسّيف، فغاب عنهم ما شاء اللَّه، ثمّ رجع إليهم فدعاهم إلى اللَّه فضربوه على قرنه الآخر بالسّيف فذلك قرناه؛ و فيكم مثله.
يعني نفسه، لأنّه ضرب على رأسه ضربتين؛ إحداهما يوم الخندق، و الثّانية ضربة ابن ملجم».
أقول: نقله أبو النضر محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي العياشي (رحمه الله) في تفسيره في تفسير آية: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ و أحمد بن أبى طالب الطبرسي (رحمه الله) في كتاب الاحتجاج و غيرهما في غيرهما فلا نطيل الكلام بذكر أسامى ناقليه و أسامى كتبهم بل نخوض في بيان معناه بما ذكره و فسره به أهل الفن و الخبرة فنقول:
قال أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة ٢٢٤ في كتابه غريب الحديث (ج ٣؛ ص ٧٨- ٧٩) ما نصه:
«قالأبو عبيد: في حديث النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أنّه قال لعليّ عليه السّلام:انّ لك بيتا في الجنّة و انّك لذو قرنيها.
قال أبو عبيد: قد كان بعض أهل العلم يتأوّل هذا الحديث أنّه ذو قرني الجنّة يريد طرفيها، و إنّما يأوّل ذلك لذكره الجنّة في أوّل الحديث، و أمّا أنا فلا أحسبه أراد ذلك و اللَّه أعلم و لكنّه أراد أنّك ذو قرني هذه الأمّة، فأضمره الأمّة و إن كان