الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٣١ - أقوال العلماء حول الحديث و عظمته
ثم قال عليه السّلام: «لكنأحاط بها علمه و أتقنها صنعه».
أي هو في الأشياء بالاحاطة و التّدبير و على غير الملامسة».
و قال الحكيم الشهير المولى صدر الشيرازي- رحمه اللَّه تعالى- في شرحه على أصول الكافي بعد ذكر الخطبة و تفسير لغاتها ما نصه (ص ٣٣٩):
«اعلم أنّ هذه الخطبة من خطب أمير المؤمنين و سيّد الموحّدين و إمام الحكماء الإلهيّين و العلماء الرّاسخين و قدوة الأولياء الواصلين و العرفاء الشّامخين و أعلم الخلائق باللَّه و توحيده ما خلا خاتم النّبيّين صلوات اللَّه عليهما و آلهما الهادين المهديّين مشتملة على مباحث شريفة إلهيّة و معارف نفيسة ربّانيّة و مسائل عويصة حكميّة و مطالب عليّة عقليّة لم يوجد مثلها في زبر الأوّلين و الآخرين و لم يسمح بنظيرها عقول الحكماء السّابقين و اللّاحقين مع قطع النّظر عن جودة الألفاظ و العبارات و فصاحة البيان و الاستعارات الّتي فاق بها على مصاقع البلغاء و أعاظم الأدباء و فحول الخطباء، و إذ هي واقعة على ترتيب طبيعيّ فلنعقد لبيانها و شرحها عدّة فصول».
فخاض في شرحها ببيان مبسوط مستوفى في عشرين فصلا (راجع ص ٣٣٩- ٣٥٤) ثمّ قال (ص ٣٥٢): «و لمّا وصف عليه السّلام ربّه بهذه المحامد الشّريفة و التّماجيد العظيمة و التّوحيدات القدسيّة و الصّفات الأحديّة و النّعوت الصّمديّة الّتي لم يسبقه إليها بمثلها أحد و لا يلحق شأوه حامد لأنّه قدوة الموحّدين و إمام العارفين أراد أن ينبّه عليها تنويها بشأنها و ابتهاجا و تبجّحا بالذّات المعروف بها
فقال:بذلك أصف ربّي فلا إله إلّا اللَّه من عظيم ما أعظمه ...! و من جليل ما أجلّه ..! و من عزيز ما أعزّه ...! و تعالى عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا.
قال الشّيخ الجليل عمدة المحدّثين ثقة الإسلام و المسلمين صاحب كتاب الكافي- عظّم اللَّه قدره و ضاعف أجره-: و هذه الخطبة من مشهورات خطبه (الخطبة)».
أقول: انّ الخطبة لمّا كانت في الكافي فكلّ من شرح الكتاب شرحها مضافا إلى أنّ الخطبة منقولة في كتاب التّوحيد للصّدوق (رحمه الله) فكلّ من شرح الكتاب المذكور شرحها فلها شروح كثيرة و شرحها المولى محسن الفيض (رحمه الله) في الوافي