الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٨٤ - كلام على عليه السلام
قال: حدّثنا فرات بن أحنف [١]قال:إنّ عليّا عليه السّلام خطب النّاس فقال:
يا معشر النّاس أنا أنف الهدى و عيناه و أشار بيده إلى وجهه؛ يا معشر النّاس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله [٢]فإنّ النّاس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير و جوعها طويل و اللَّه المستعان، يا معشر النّاس إنّما يجمع النّاس الرّضا و السّخط، ألا و إنّما
عن أبيه و على و عبد اللَّه بن عمرو بن الأسود بن سريع (الى آخر ما قال)».
- قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ٣٧١؛ س ١٨):
«وروى عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى بكرة قال: سمعت عليا (الحديث)» و نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي و على (ص ٧٣٥؛ س ٨) و أيضا في ذلك المجلد لكن في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٨٢؛ س ٢٢).
[١]قال ابن حجر في لسان الميزان: «فرات بن أحنف عن أبيه ضعفه النسائي و غيره و هو من غلاة الشيعة و قال ابن نمير: كان من أولئك الذين يقولون: على في السحاب، حدث عنه عبد الواحد بن زياد انتهى و قال أبو حاتم الرازيّ: كوفى صالح الحديث، و قال العجليّ: ثقة، و قال عباس عن يحيى: ثقة، و قال أبو داود: ضعيف تكلم فيه سفيان و ذكره ابن شاهين في الثقات، و ذكره ابن حبان في الضعفاء فقال: كان غاليا في التشيع لا تحل الرواية عنه و لا الاحتجاج به».
أقول: هذا الرجل من غلاة الشيعة و ضعفاء رواتهم فمن أراد الوقوف على ترجمته بأكثر مما ذكر فليراجع تنقيح المقال و جامع الرواة و نظائرهما فان المقام لا يسع البحث عن ترجمته المبسوطة.
[٢]نقل السيد الرضى- رضى اللَّه عنه- قسمة من هذه الخطبة في باب الخطب من نهج البلاغة بهذا العنوان (ج ٢ شرح النهج الحديدى ص ٥٨٩):
«ومن كلام له عليه السّلام:أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله فان الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير و جوعها طويل، أيها الناس انما يجمع الناس الرضا و السخط، و انما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم اللَّه بالعذاب لما عموه بالرضا فقال سبحانه:فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ».