الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٧٨ - و منهم الزهري
قد جلسا فذكرا عليّا فنالا منه فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليهما السّلام فجاء حتّى وقف عليهما فقال: أمّا أنت يا عروة فانّ أبي حاكم أباك [إلى اللَّه [١]] فحكم اللَّه لأبى على أبيك، و أمّا أنت يا زهريّ فلو كنت أنا و أنت بمكّة لأريتك كنّ [٢]أبيك [٣].
و ذلك أن المستفاد من الروايات المنقولة من هذا الرجل يختلف باختلاف الافهام فكل فريق ذهب الى ما أدى اليه نظره فيها و لا يسع المقام البحث عن ذلك فمن أراد البسط في ذلك فليراجع سفينة البحار للمحدث القمي (رحمه الله) و تنقيح المقال للمحقق المامقاني (رحمه الله) فان فيهما كفاية للمكتفى.
- في تقريب التهذيب: «محمد بن شيبة بن نعامة الضبيّ الكوفي مقبول من السابعة/ م» و في تهذيب التهذيب: «روى عن أبى إسحاق السبيعي و عمرو بن مرة و علقمة بن مرثد و زبيد اليامى و ثابت بن عبيد، روى عنه مسعر و هشيم و خارجة بن مصعب و أبو معاوية و فضيل بن عياض و جرير بن عبد الحميد و محمد بن عيينة، ذكره ابن حبان في الثقات قلت: و قال ابن القطان: لا يعرف حاله، و قال أبو عوانة في صحيحه: يقال: انه يكنى أبا نعامة».
[١]زيد من شرح النهج.
[٢]في الأصل: «كرانيك» و في البحار «كرامتك» و في شرح النهج في الطبعة الحديثة «كير أبيك» و في الطبعة القديمة: «بيت أبيك» و في طبعة إيران: «كثير أبيك» و الصحيح:
«كنأبيك» و الكن بمعنى البيت ففي النهاية: «في حديث الاستسقاء: فلما رأى سرعتهم الى الكن ضحك؛ الكن ما يرد الحر و البرد من الابنية و المساكن و قد كننته أكنه كنا و الاسم الكن، و صرح الفيروزآبادي أيضا بأن الكن بمعنى البيت و عليه ينطبق ما في الطبعة الاولى بمصر من شرح النهج من كون النسخة: «بيت أبيك» و مع ذلك من المحتمل ضعيفا أن يكون ما في الطبعة الحديثة بمصر صحيحا على أن يكون المراد به اشارة الى رداءة شغل أبيه من كونه حدادا فان الكير في اللغة بمعنى الزق الّذي ينفخ به النار لكن هذا الاحتمال لا يذهب اليه الا بعد ثبوت أن أباه كان حدادا و لم يثبت فراجع كتب التراجم.
[٣]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ٣٧٠؛ س ٣٤):