الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٥٢ - و منهم عقيل بن ابى طالب
|
إنّ السفاهة طيش من خلائقكم |
لا قدّس اللَّه أخلاق الملاعين [١] |
فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال: ما معنى هذه الكلمة «طه»؟ فقال عقيل:
نحن أهله و علينا نزل؛ لا على أبيك و لا على أهل بيتك؛ طه بالعبرانيّة يا رجل.
و ذكر عن أبي عمرو أنّ الوليد [٢] قال لعقيل: يا أبا يزيد غلبك أخوك على الثّروة قال: نعم و سبقني و إيّاك إلى الجنّة، قال: أما و اللَّه إنّ شدقيه لمضمومان من دم عثمان قال: و ما أنت و قريش؟ و اللَّه ما أنت فينا إلّا كنطيح التّيس، فغضب الوليد من قوله و قال: و اللَّه لو أنّ أهل الأرض اشتركوا في قتله لأرهقوا صعودا [٣]، و انّ أخاك لأشدّ هذه الأمّة عذابا. فقال عقيل: صه [٤] و اللَّه إنّا لنرغب بعبد من عبيده عن صحبة
إذا نبه انتبه و معنى قول الحارث بن وعلة الذهلي:
|
و زعمتم أن لا حلوم لنا |
ان العصا قرعت لذي الحلم |
قال ثعلب: المعنى أنكم زعمتم أنا قد أخطأنا فقد أخطأ العلماء قبلنا، و قيل:
معنى ذلك أي ان الحليم إذا نبه انتبه و أصله أن حكما (فذكر نحو ما ذكره الجوهري الى قوله «لارتدع» و قال): و هذا الحكم هو عمرو بن حممة الدوسيّ قضى بين العرب ثلاث مائة سنة فلما كبر ألزموه السابع من ولده يقرع العصا إذا غلط في حكومته قال المتلمس:
لذي الحلم (البيت)».
أقول: من أراد التفصيل في هذا المثل فليراجع تاج العروس للزبيدى أو مجمع الأمثال للميداني فان فيهما ما يكتفى به المكتفي.
[١]في البحار: «الملاعينا» و أما ابن أبى الحديد فلم يذكر البيتين و ما بعدهما.
[٢]في شرح النهج لابن أبى الحديد (ج ١؛ ص ٣٦٨؛ س ١٣): «و قال الوليد بن عقبة لعقيل (الحديث) و نقله المجلسي (رحمه الله) باختصار يخل بالمقصود في ثامن البحار في باب أصحاب النبي و على (ص ٧٢٩؛ س ١٥).
[٣]كذا في شرح النهج و هو مأخوذ من قوله تعالى: «سَأُرْهِقُهُصَعُوداً؛آية ١٧ سورة المدثر» لكن في الأصل: «لوردوا صعودا».
[٤]كذا في شرح النهج لكن في الأصل: «مه».