الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥١٥ - منهم عمرو بن العاص
الكذب، إنّه ليقول فيكذب، و [يعد فيخلف [١]] و يسأل فيلحف، و يسأل فيبخل، و ينقض العهد و يقطع الإلّ [٢]فإذا كان عند البأس فزاجر [٣]و آمر ما لم تأخذ السّيوف مآخذها [٤]من الهام، فإذا كان ذلك فأكبر [٥]مكيدته أن يمرقط [٦]و يمنح استه [٧]،قبّحه اللَّه و ترّحه [٨].
[١]أضيف من نهج البلاغة و الاحتجاج.
[٢]قال المجلسي (رحمه الله): «الال بالكسر العهد و القرابة و الحلف و الجار ذكره الفيروزآبادي و المراد بقطع الال هنا قطع الرحم أو تضييع الحليف».
[٣]في النهج و الاحتجاج: «فأى زاجر» و هو الأنسب للمقام.
[٤]قال المجلسي (رحمه الله): «المآخذ؛ على لفظ الجمع، و في بعض النسخ على المفرد».
[٥]في الأصل: «أكثر» (بالثاء المثلثة) لكن في النهج و الاحتجاج كما في المتن، و في أمالى ابن الشيخ (رحمه الله): «فأعظم» فقال المجلسي (رحمه الله): «أكبر بالباء الموحدة و هو أظهر مما في بعض النسخ من المثلثة».
[٦]كذا في الأصل و لم تذكر في غيره و لم أتحقق معناها.
[٧]كذا في الأصل لكن العبارة في النهج هكذا «أن يمنح القرم سبته» و أظن عبارة- المتن محرفة عما في نهج البلاغة فقال ابن أبى الحديد في شرحه و المجلسي في بيانه:
«السبةالاست» و زاد المجلسي (رحمه الله): «أي العجز أو حلقة الدبر، و المراد بإعطاء القرم سبته ما ذكره أرباب السير و يضرب به المثل من كشفه سوأته شاغرا برجليه لما لقيه أمير المؤمنين (ع) في بعض أيام صفين و قد اختلطت الصفوف و اشتعل نار الحرب فحمل عليه السّلام عليه فألقى نفسه عن فرسه رافعا رجليه كاشفا عورته فانصرف عنه لافتا، وجهه، و في ذلك قال أبو فراس:
|
و لا خير في دفع الأذى بمذلة |
كما ردها يوما بسوأته عمرو» |
أقول: القصة مشهورة مذكورة على سبيل التفصيل في غالب كتب السير و التواريخ و الأدب فمن أراد البسط فليراجعها.
[٨]قال المجلسي (رحمه الله) بعد نقله في ثامن البحار في باب ما جرى بينه و بين عمرو بن العاص عن الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله) و نهج البلاغة بعبارة واحدة و عن الأمالي لابن الشيخ باختلاف في بعض الفقرات ما نصه (ص ٥٧١؛ س ٢٣- ٢٤):
«كتابالغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي قال:بلغ عليا عليه السّلام.