الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥١٣ - منهم عمرو بن العاص
[فيمن انتقص عليا (ع) و عاداه [١]]
منهم عمرو بن العاص
[قال:
بلغ عليّا عليه السّلام أنّ ابن العاص [٢]] ينتقصه عند أهل الشّام فصعد المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا عجبا [٣]لا ينقضي لابن النّابغة [٤]يزعم لأهل الشّام.
عن مفارقة مكة و قال له: أقم، فان رأيت منهم القتال و بك قوة فاعمل برأيك، و الا فالمسير عنها أمامك؛ فأقام، و قدم الشاميون فلم يعرضوا لقتال أحد، و أرسل قثم الى أمير المؤمنين يخبره، فسير جيشا فيهم الريان بن ضمرة بن هوذة بن على الحنفي و أبو الطفيل أول ذي الحجة و كان قدوم ابن شجرة قبل التروية بيومين فنادى في الناس: أنتم آمنون الا من قاتلنا و نازعنا، و استدعى أبا سعيد الخدريّ و قال له: انى لا أريد الإلحاد في الحرم و لو شئت لفعلت لما فيه أميركم من الضعف فقل له: يعتزل الصلاة بالناس و أعتزلها أنا و يختار الناس رجلا يصلى بهم؛ فقال أبو سعيد لقثم ذلك فاعتزل الصلاة و اختار الناس شيبة بن عثمان فصلى بهم و حج بهم، فلما قضى الناس حجهم رجع يزيد الى الشام و أقبل خيل على (ع) فأخبروا بعود أهل الشام فتبعوهم و عليهم معقل بن قيس فأدركوهم و قد رحلوا عن وادي القرى فظفروا بنفر منهم فأخذوهم أسارى و أخذوا ما معهم و رجعوا بهم الى أمير المؤمنين، ففادى بهم أسارى كانت له عند معاوية».
و أما الطبري فنقلها في حوادث السنة المشار اليها ملخصة و ذكر اختلاف الروايات فيها فمن أرادها فليراجع (ج ٦؛ ص ٧٩ من الطبعة الاولى بمصر).
[١]هذا العنوان منا؛ أضفناه لاقتضاء المقام إياه و قد مر (في ص ٥١١؛ س ١٧) أن هنا في الأصل سقطا.
[٢]ما بين المعقوفتين كان ساقطا من النسخة أيضا فألحقناه بالمتن لتصريح المجلسي (رحمه الله) بنقله كذلك عن الغارات كما يأتى الإشارة الى موضعه في آخر الحديث.
[٣]في البحار: «يا عجبا عجبا».
[٤]قال المجلسي (رحمه الله) في بيانه لهذه الفقرة: «نبغ الشيء ظهر قال بعض