الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٤٦ - غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر و مالك بن كعب الأرحبي
عليّ عليه السّلام من عند معاوية بعد أبي مسلم الخولانيّ [١] يسألانه أن يدفع قتلة عثمان الى معاوية ليقتلهم [٢] بعثمان لعلّ الحرب أن تطفأ و يصطلح النّاس و انّما أراد معاوية [٣] أن يرجع مثل النّعمان و أبي هريرة من عند عليّ عليه السّلام الى النّاس و هم لمعاوية عاذرون و لعليّ لائمون و قد علم معاوية أنّ عليّا عليه السّلام لا يدفع قتلة عثمان اليه فأراد أن يكون هذان يشهدان له عند أهل الشّام بذلك و أن يظهر عذره، فقال لهما: ائتيا عليّا فناشداه [٤] اللَّه و سلاه باللَّه لمّا دفع إلينا قتلة عثمان فانّه قد آواهم و منعهم، ثمّ لا حرب بيننا و بينه، فان أبى فكونوا شهداء اللَّه عليه و أقبلا الى [٥] النّاس فأعلماهم ذلك، فأتياه فدخلا عليه فقال له أبو هريرة: يا أبا حسن انّ اللَّه قد جعل لك في الإسلام فضلا و شرفا، أنت ابن عمّ محمّد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله [٦] و قد بعثنا إليك ابن عمّك معاوية يسألك أمرا تهدأ به هذه الحرب و يصلح اللَّه به ذات البين أن تدفع اليه قتلة عثمان ابن عمّه، فيقتلهم به، ثمّ يجمع اللَّه به أمرك و أمره و يصلح اللَّه بينكم، و تسلم هذه الأمّة من الفتنة و الفرقة، ثمّ تكلّم النّعمان بنحو من هذا.
غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير (القصة)» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٧٥، س ٣): و قال ابن أبى الحديد أيضا: ذكر صاحب كتاب الغارات أن النعمان بن بشير (القصة)».
[١]في تقريب التهذيب: «أبو مسلم الخولانيّ الزاهد الشامي اسمه عبد اللَّه بن ثوب بضم الواو بعدها موحدة و قيل بإشباع الواو، و قيل: ابن أثوب وزن أحمر و يقال:
ابن عوف أو ابن مشكم، و يقال: اسمه يعقوب بن عوف ثقة عابد من الثانية رحل الى النبي (ص) و لم يدركه و عاش الى زمن يزيد بن معاوية/ م ٤».
[٢]في شرح النهج و البحار: «ليقيدهم».
[٣]في الأصل: «و انما أراد ذلك معاوية».
[٤]في شرح النهج: «فأنشداه».
[٥]في شرح النهج: «على».
[٦]كذا في شرح النهج لكن في الأصل: «فأنت ابن عم محمد (ص) سيد المسلمين».