الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٠٢ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
تمنع الأزد عاملي و بيت مالي و تشاقّني مضر و تنابذني، و بنا ابتدأها اللَّه بالكرامة، و عرّفها الهدى، و تدعو [١]الى المعشر الّذين حادّوا اللَّه و رسوله، و أرادوا إطفاء نور اللَّه حتّى علت كلمة اللَّه و هلك الكافرون [٢]قال: يا أمير المؤمنين ابعثني اليهم و استعن باللَّه عليهم، قال: قد بعثتك اليهم و استعنت باللَّه عليهم.
قال كعب بن قعين [٣]: فخرجت مع جارية من الكوفة الى البصرة في خمسين رجلا من بني تميم ما كان فيهم يمانيّ غيري و كنت شديد التّشيّع، قال: فقلت لجارية: ان شئت سرت [٤] معك، و ان شئت ملت الى قومي؟ فقال: بل سر معي و انزل منزلي، فو اللَّه لوددت أنّ الطّير و البهائم تنصرني عليهم فضلا عن الإنس.
و عن كعب بن قعين أنّ عليّا عليه السّلام كتب مع جارية بن قدامة كتابا فقال:
اقرأه على أصحابك قال: فمضينا معه فلمّا دخلنا البصرة بدأ بزياد فرحّب به و أجلسه الى جانبه، و ناجاه ساعة و ساء له، ثمّ خرج فكان أفضل ما أوصاه به أن قال: احذر على نفسك و اتّق أن تلقى ما لقي صاحبك القادم قبلك، و خرج جارية من عنده فقام في الأزد، فقال:- جزاكم اللَّه من حيّ خيرا- ما أعظم عناءكم و أحسن بلاءكم، و أطوعكم لأميركم، و قد عرفتم الحقّ إذ ضيّعه من أنكره، و دعوتم الى الهدى إذ تركه من لم يعرفه، ثمّ قرأ عليهم و على من كان معه من شيعة عليّ عليه السّلام [و غيرهم]
[١]كذا في شرح النهج لكن في الأصل: «و تداعوا».
[٢]في البحار: «علت كلمته عليهم و أهلك الكافرين».
[٣]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ٣٥٣، س ١٩): «قال إبراهيم: فحدثنا محمد بن عبد اللَّه قال: حدثني ابن أبى سيف عن سليمان بن أبى راشد عن كعب بن قعين قال: خرجت (القصة)» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (في باب ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية ص ٦٧٦، س ٣٤): «فروى إبراهيم باسناده عن كعب بن قعين قال: خرجت (الخبر)».
[٤]في شرح النهج و البحار: «كنت».