الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٩٦ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
و القبائل فاقصدوا لهامهم و وجوههم بالسّيوف، حتّى يفزعوا الى اللَّه و كتابه و سنّة نبيّه، فأمّا تلك الحميّة [١]من خطوات [٢]الشيطان فانتهوا عنها لا أبا لكم تفلحوا و تنجحوا.
ثمّ انّه عليه السّلام دعا أعين بن ضبيعة المجاشعيّ [٣]فقال: يا أعين ما بلغك أنّ قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرميّ بالبصرة يدعون الى فراقي و شقاقي و يساعدون وثبوا على عاملي ابن الحضرميّ بالبصرة يدعون الى فراقي و شقاقي و يساعدون الضّلال الفاسقين [٤]عليّ؟! فقال: لا تستأ [٥]يا أمير المؤمنين و لا يكن ما تكره، ابعثني اليهم فأنا لك زعيم بطاعتهم و تفريق جماعتهم و نفي ابن الحضرميّ من البصرة
[١]في الأصل بعد لفظة الحمية: «متى تكون في المسلمين».
[٢]في شرح النهج: «من خطرات الشياطين».
[٣]قال الساروى في توضيح الاشتباه: «أعين بفتح الهمزة و سكون العين المهملة و فتح الياء المثناة التحتانية بن ضبيعة بضم الضاد المعجمة كجهينة» و قال المامقاني (رحمه الله) في تنقيح المقال: «أعين بفتح الهمزة و سكون العين المهملة و فتح الياء المثناة التحتانية و النون ابن ضبيعة بضم الضاد المعجمة و فتح الباء الموحدة و سكون الياء المثناة التحتانية و فتح العين المهملة بعدها هاء وزان جهينة تصغير ضبعة حيوان معروف سمى به جمع من الرجال الدارميّ [قال ابن الأثير في اللباب: الدارميّ بفتح الدال و سكون الالف و كسر- الراء و بعدها ميم، هذه النسبة الى دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم بطن كبير من تميم ينسب اليه خلق كثير من العلماء و الشعراء و الفرسان] المجاشعي بضم الميم و فتح الجيم ثم الالف و الشين المعجمة المكسورة ثم العين ثم الياء نسبة الى مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم لم أقف فيه الأعلى عد الشيخ (رحمه الله) إياه في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و يمكن استفادة حسن حاله بل وثاقته من إرسال أمير المؤمنين إياه الى البصرة ليقاتل عبد اللَّه الحضرميّ الّذي أرسله معاوية ليتملك له البصرة فان إرسال أمير المؤمنين الرجل يكشف عن كونه محل وثوقه و اطمينانه، ثم انه قد قتل هو غيلة سنة ثمان و ثلاثين، فأرسل أمير المؤمنين (ع) جارية بن قدامة التميمي السعدي ففرق جمع ابن الحضرميّ و أحرق عليه الدار التي تحصن فيها فاحترق فيها»
. (٤)- في شرح النهج: «القاسطين».
[٥]في شرح النهج: «لا تسأ» يقال: «ساءه فاستأى، فهو مطاوع ساء».