علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩٧
و عن الريان بن الصلت [١]- قال: [٢]- قلت للرضا عليه السّلام: «أنت صاحب هذا الأمر»؟
فقال: «صاحب هذا الأمر، و لكنّي لست بالذي أملؤها عدلا كما ملئت جورا.
و كيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني؟ و أنّ القائم هو الذي إذا خرج [خرج] [٣] في سنّ الشيوخ و منظر الشباب، كان قويّا في بدنه، حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها؛ يكون معه عصا موسى، و خاتم سليمان. ذاك الرابع من ولدي، يغيّبه اللّه في ستره ما شاء، ثمّ يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا.
كأنّي بهم آنس [٤] ما كانوا إذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب؛ يكون رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين».
و عن المفضل بن عمر الجعفى [٥] قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام يقول: «إذا أذن اللّه- جلّ اسمه- للقائم في الخروج، صعد
[١] - في النسخ: «الزياد بن الصلت»، و الصحيح ما أثبتناه كما في المصدر.
و هو من أصحاب الرضا عليه السّلام، قال النجاشي: «كان ثقة صدوقا ...» راجع معجم الرجال: ٧/ ٢٠٩- ٢١٢.
[٢] - كشف الغمة: ٣/ ٣١٤.
[٣] - إضافة من المصدر.
[٤] - المصدر: آيس.
[٥] - كشف الغمة: ٣/ ٢٥٤. الإرشاد: باب ذكر علامات قيام القائم: ٢/ ٣٨٢- ٣٨٣.
عنه البحار: ٥٢/ ٣٣٧، ح ٧٨.